فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 137

الصحيح حيث أنهما يشتركان بأن: للمشتري أن يؤجر من البائع أو غيره العقار الذي اشتراه, وهو أيضا بحكم البيع الفاسد لقدرة العاقدين على فسخه [1] .

فهذا البيع مع كونه بيع وفاء، أي رهن كما سبق، فهو مشروط بتأجيره للبائع, فهو رهن وشرط, واعتباره كان في مقصده لا في مسمّاه الوارد, وإن عبّر قليلًا عن معناه.

3 -وعند الحنفية يصح البيع بلفظ الهبة وبلفظ الأخذ والإعطاء والاشتراك والإدخال والرد والإقالة في وجه [2] ، ولا يصح بلفظ الإنكاح والتزويج [3] .

ولا يصح بلفظ السلم في رواية للإمام أحمد [4] ولا بلفظ الإقالة [5] , أما إن ذكر البيع وقصد الهبة على الأرجح البطلان، وقيل متفق على ذلك [6] فهو من مستثنيات القاعدة كما سيرد لاحقًا, وقوله بعتك منفعة هذه الدار شهرًا, الوجهان وأصحهما عدم الانعقاد [7] وذلك عند الشافعية حيث أنهم رجّحوا اللفظ على المعنى, فهي معنى تصرف للإجارة, إذ العبرة للقصود.

وينعقد عند الحنفية البيع بفعل الأمر, فهو كالأمر في استدعاء سابقة البيع لكنه اقتضاء, إذ العبرة للمعاني [8] , أما عند الشافعية فينعقد البيع بفعل الأمر مطلق دون شرط الاقتضاء [9] وكذلك عند الحنابلة ويصح أيضًا بلفظ الصلح [10] .

4 -ومنها إن قال لآخر أقِّرَ لي بهذا الذي بيدي, على أن أعطيك مئة دينار, هو بيع, فإقرار المقر بعوض هو بيع [11] .

(1) سليم باز, شرح المجلة, ص 59, محمد بن علي بن محمد الحنفي الحصفكي, الدر المختار شرح تنوير الأبصار, دار الفكر, بيروت, ط 2, 1386, ج 5, ص 411.

(2) ابن نجيم, الأشباه والنظائر, ج 1, ص 207, الحموي, غمز عيون البصائر, ج 2: ص 268.

(3) ابن نجيم, الأشباه والنظائر, ج 1, ص 208

(4) ابن رجب الحنبلي, القواعد, ج 1, ص 55.

(5) ابن رجب الحنبلي, القواعد, ج 1, ص 117

(6) الحموي, غمز البصائر, ج 2, ص 269.

(7) ابن الوكيل, الأشباه والنظائر, ج 2, ص 224.

(8) الحموي, غمز عيون البصائر, ج 2, ص 268.

(9) عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني, فتح العزير بشرح الوجيز في الفقه الشافعي لأبي حامد الغزالي, المعروف بالشرح الكبير, بدون نشر, ج 8, ص 102.

(10) علي بن سليمان المرداوي, الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل, دار إحياء التراث, بدون نشر, ج 8, ص 451.

(11) أحمد بن الشيخ محمد الزرقاء، شرح القواعد الفقهية, ص 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت