إلا أن القانون ناقص من جانب عدم التنصيص على الدية، وحرمان القاتل من الميراث وغيرذلك، ويمكن أن يقال بأن المادة إنما نظرت فقط في القتل والعقوبة الأصلية فيها دون الجزئيات الأخرى. والله تعالى أعلم.
ثانيا: أن هناك موادا تبدو في ظاهرها مخالفة، ولكن يمكن تخريجها بما يصححها ويجعلها موافقة لروح الشريعة الإسلامية، وهذه المواد هي: 445
المادة 445:
الجريمة التي وردت في المادة:
وردت هذه المادة جريمة التسبب في موت شخص بالإهمال والترك.
العقوبة التي وردت في القانون:
عقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة شهور ولا تتجاوز خمس سنوات.
التكييف الفقهي للجريمة:
لقد تم تكييف هذه الجريمة على أنها قتل خطأ أو شبه عمد بفعل الجاني في الصورتين الأوليين اتفاقا، وفي الصورة الثالثة بناءًا على أن الترك فعل.
نتيجة المقارنة بين الشريعة والقانون:
فبعد المقارنة وجد أن القانون لم يخالف الشريعة الإسلامية في عدم معاقبة الجاني بالقصاص إذا اعتبرنا هذا القتل خطأ أو شبه عمد، كما هو بيّن في الصورة الأولى والثانية، وكذلك في الثالثة عند من اعتبر الترك فعلا؛ ولكن بالنظر إلى أن القانون لم يقض بمطالبة الجاني بالدية والتحرير أو الصوم فإنه يعتبر قاصرًا. والله تعالى أعلم