شرط الثالث: انتفاء الشبهة، إذا حدث الوطء أثناء قيام الملك فلا يعتبر الفعل زنا ولو كان الوطء محرما كأن يطأ الرجل زوجته الحائض أو النفساء أو الصائمة كل ذلك حرام ولكنه لا يعتبر زنا [1] .
الشرط الرابع: ثبوت الزنا، تثبت الزنا بأحد أمرين هما:
الإقرار، والشهادة
الأمر الأول: الإقرار هو أن يقر البالغ العاقل على نفسه بالزنا، لأن قول الصبي والمجنون لايعتبر أو غير موجب للحد [2] .
فذهب مالك [3] ، والشافعي [4] إلى عدمشتراط التكرار مستدلين بأن الأصل عدم اشتراطه في سائر الأقارير كالقتل والسرقة، وبأنه- صلى الله عليه وسلم-قال لأنيس: (( فإن اعترفت فارجمها ) )ولم يذكر له تكرار الاعتراف فلو كان شرطا معتبرا لذكره صلى الله عليه وسلم، وذهب أبو حنيفة [5] ، وأحمد [6] ، إلى أنه يشترط في الإقرار بالزنا أربع مرات مستدلين بحديث ماعز، وهو ما روي عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا
(1) الرملي، شمس الدين، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، ج:7، ص:242.
(2) البابرتي، العناية شرح الهداية، ج:5، ص:218.
(3) القاضي عبد الوهاب، أبو محمد، التلفين في الفقه المالكي، المحقق: أبي أويس، محمد، دار الكتب العلمية، ط الأولى:1425 ه-2004 م، ج 2، ص 197.
(4) الصنعاني، سبل السلام، ج 2، ص: 409.
(5) البابرتي، العناية شرح الهداية، ج:5،ص:218.
(6) البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، ج 6، ص 103.