وتحددت العقوبة في البند الثاني من المادة بالإعدام أي قتل الجاني، إلا أن هذه العقوبة أيضا خاصة بالقاتل الذي لا يكون أصلا للمقتول، فإن كان من أحد الأصول فإنه ينتقل من الإعدام إلى السجن حسبما تقدم تفصيله، وبذلك تكون العقوبة الواردة في هذا البند مناسبة وموافقة للشريعة الإسلامية من حيث الأصل، وإن كان القانون قد أغفل دور أولياء المقتول في صلاحية الانتقال من القصاص إلى العفو وأخذ الدية، أو العفو من غير مطالبة بالدية، ومن هنا يمكن اعتبار القانون ناقصا في تحديد كل ما يتعلق بالقاتل في هذه الحالة.
وأما سجن القاتل الذي هو أصل للمقتول فهذا من باب التعزير، وأمر ذلك موكول إلى ولي الأمر والسلطان، فلا يكون في ذلك مخالفة للشريعة. والله تعالى أعلم.
وبعد هذه المقارنة فإن الباحثة تقترح الصيغة الآتية كتتميم لصيغة هذه المادة حتى تكون منسجمة مع الشريعة الإسلامية في نظرها، وهي:
1 -كل من تسبب -من غير الوالدين- في وفاة شخص برضاه وكان رضاه معتبرا شرعا، يعاقب تعزيرا بالسجن مدة لا تقل عن ست سنوات ولا تزيد على خمس عشرة سنة.
2 -يعاقب الجاني غير الوالدين بالإعدام قصاصا أو تعزيرا إذا ارتكب الجريمة:
أ- ضد شخص لم يبلغ الثامن عشر من عمره.
ب- ضد شخص معتوه.
ج- ضد شخص تحصّل الجاني على رضاه بالعنف أو التهديد أو الإيحاء أوالتحايل.