ومنها لو باع أمة ثم أفلس المشتري قبل نقد الثمن والأمة موجودة بعينها فله استرجاعها بالقول بدون إذن الحاكم على أصح الوجهين حكاهما القاضي بناء على نقض حكم الحاكم بخلافه فيكون كالفسخ المجمع عليه فلا يحتاج إلى حاكم ولو أقدم على التصرف فيها ابتداء لم ينفذ ولم يكن استرجاعا وكذلك الوطء ذكره القاضي في الخلاف لتمام ملك المفلس وفي المجرد والفصول أن الوطء استرجاع وأن فيه احتمالا آخر بعدمه ويمكن تخريج هذا الخلاف في سائر التصرفات على طريقة من أثبت الخلاف في تصرف البائع في مدة الخيار لأن ملك المفلس غير تام بدليل منعه من التصرف في ماله لحق البائع فهو كالمشتري في مدة الخيار غير أن ضعف الملك ههنا طارئ وفي الذكر الخيار مبتدئ ولا أثر لذلك ومنها تصرف الشفيع في الشقص المشفوع قبل التملك هل يكون تملكا ويقوم ذلك مقام قوله أو تملكه أو مقام المطالبة عند من أثبت بها الملك أو مقام الأخذ باليد عند من أثبت الملك به يمكن على تخريجه على الخلاف في المسألة قبلها ولا سيما بعد المطالبة لأن حقه استقر وثبت وانقطع تصرف المشتري ومنها لو وهب الأب لولده شيئا وقبضه الولد ثم تصرف الأب فيه بعد القبض هل يكون تصرفه رجوعا المنصوص أن لا قال أحمد في رواية أبي طالب إذا وهب لابنه جارية وقبضها الابن لم يجز للأب عتقها حتى يرجع فيها وقال في رواية ابن هانئ هذه الجارية للابن وأعتق الأب ما ليس له وخرج أبو حفص البرمكي في كتاب حكم الوالدين في مال ولدهما رواية أخرى أن العتق صحيح ويكون رجوعا وسيأتي تخريج هذا الأصل إن شاء الله تعالى وفي التلخيص لا يكون وطؤه رجوعا وهل يكون بيعه وعتقه ونحوهما رجوعا على وجهين ولا ينفذ عليهما لأنه لم يلاق الملك مثانين وجه بنفوذه لاقتران الملك به كما سبق ومنها لو تصرف الوالد في مال ولده الذي يباح له تملكه قبل التملك لم ينفذ انتهى ولم يكن تملكا على المعروف من المذهب وأن تملكه لا يحصل بدون القبض الذي يراد التملك به وقد نص عليه أحمد في مواضع لأنه مباح فلم يتملك بدون قبضه كالاصطياد والاحتشاش ولم يخرجوا في تملكه بالقبول خلافا من الهبة ونحوها لأن الهبة عقد بين اثنين فيكتفى فيه بالقبول كعقود المعاوضة وههنا اكتسابه مال مباح من غير عقد فلا يكتفى