فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 489

ومنها لو باع أمة ثم أفلس المشتري قبل نقد الثمن والأمة موجودة بعينها فله استرجاعها بالقول بدون إذن الحاكم على أصح الوجهين حكاهما القاضي بناء على نقض حكم الحاكم بخلافه فيكون كالفسخ المجمع عليه فلا يحتاج إلى حاكم ولو أقدم على التصرف فيها ابتداء لم ينفذ ولم يكن استرجاعا وكذلك الوطء ذكره القاضي في الخلاف لتمام ملك المفلس وفي المجرد والفصول أن الوطء استرجاع وأن فيه احتمالا آخر بعدمه ويمكن تخريج هذا الخلاف في سائر التصرفات على طريقة من أثبت الخلاف في تصرف البائع في مدة الخيار لأن ملك المفلس غير تام بدليل منعه من التصرف في ماله لحق البائع فهو كالمشتري في مدة الخيار غير أن ضعف الملك ههنا طارئ وفي الذكر الخيار مبتدئ ولا أثر لذلك ومنها تصرف الشفيع في الشقص المشفوع قبل التملك هل يكون تملكا ويقوم ذلك مقام قوله أو تملكه أو مقام المطالبة عند من أثبت بها الملك أو مقام الأخذ باليد عند من أثبت الملك به يمكن على تخريجه على الخلاف في المسألة قبلها ولا سيما بعد المطالبة لأن حقه استقر وثبت وانقطع تصرف المشتري ومنها لو وهب الأب لولده شيئا وقبضه الولد ثم تصرف الأب فيه بعد القبض هل يكون تصرفه رجوعا المنصوص أن لا قال أحمد في رواية أبي طالب إذا وهب لابنه جارية وقبضها الابن لم يجز للأب عتقها حتى يرجع فيها وقال في رواية ابن هانئ هذه الجارية للابن وأعتق الأب ما ليس له وخرج أبو حفص البرمكي في كتاب حكم الوالدين في مال ولدهما رواية أخرى أن العتق صحيح ويكون رجوعا وسيأتي تخريج هذا الأصل إن شاء الله تعالى وفي التلخيص لا يكون وطؤه رجوعا وهل يكون بيعه وعتقه ونحوهما رجوعا على وجهين ولا ينفذ عليهما لأنه لم يلاق الملك مثانين وجه بنفوذه لاقتران الملك به كما سبق ومنها لو تصرف الوالد في مال ولده الذي يباح له تملكه قبل التملك لم ينفذ انتهى ولم يكن تملكا على المعروف من المذهب وأن تملكه لا يحصل بدون القبض الذي يراد التملك به وقد نص عليه أحمد في مواضع لأنه مباح فلم يتملك بدون قبضه كالاصطياد والاحتشاش ولم يخرجوا في تملكه بالقبول خلافا من الهبة ونحوها لأن الهبة عقد بين اثنين فيكتفى فيه بالقبول كعقود المعاوضة وههنا اكتسابه مال مباح من غير عقد فلا يكتفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت