فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 489

فيه بدون القبض والحيازة وما لم يجز فهو باق على ما كان عليه وخرج أبو حفص البرمكي رواية أخرى بصحة تصرفه بالعتق قبل القبض وأخذ ذلك مما رواه المروذي عنه أنه قال لو أن لابنه جارية فعتقها كان جائزا وفي رواية محمد بن الحكم يعتق الأب من مال الابن وهو ملك الابن حتى يعتق الأب أو يؤخذ وفي رواية الميموني أرى أن ماله يؤخذ منه ويعتق منه إلا أم ولد ابنه وفي توجيه هذه الرواية طريقان أحدهما أن رقيق الابن له فيه شبه ملك ولذلك نفذ استيلاؤه فينفذ عتقه كعتق أمه من المغنم لكن لا يضمن لأن الأب لا يطالب بما أتلفه من مال ولده والثاني أن يقال وقع الملك مقارنا للعتق فنفذ وهذا القدر من الملك يكتفى به في العتق كما لو قال لغيره اعتق عبدك عني وعلي ثمنه ففعل صح ووقع العتق والملك معا ونقل أبو طالب عن أحمد أنه قال بيع الأب وشراؤه على ابنه جائز لقول النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك وظاهر هذه الرواية جواز الإقدام على التصرف في ماله ونفوذه وحصول التصرف به وفي التنبيه لأبي بكر بيع الأب على ابنه وعتقه وصدقته ووطء إمائه ما لم يكن الابن قد وطئ جائز ويجوز له بيع عبيده وإمائه وعتقهم ولهذا القول مأخذان أيضا أحدهما أن الملك يقترن بالتصرف فينفذ كما في نظيره والثاني أن هذا تملك قهري في مال معين فيكتفى فيه بالقول الدال على التملك كما ملك الهبة المعينة بمجرد القبول على رواية ولهذا حكى طائفة من الأصحاب في بيع المباحات النابتة والجارية في الأرض المملوكة قبل حيازتها روايتين ولم يذكروا خلافا في أنها عين مملوكة وممن سلك هذا المسلك صاحب المقنع في كتاب البيع وصاحب المحرر ووجه صحة البيع على هذا أنه مقدور على تسليمه وليس مملوكا لغيره فهو كالمملوك وهو قريب من بيع الصكاك قبل استحقاقها وقد تقدم الخلاف فيها وأما تصرف الأب في أمة ولده بالوطء قبل القبض فإن أحبلها صارت أم ولد له وإن لم يحبلها فإن قلنا لا يملك الأب مال ولده إلا بالقبض لم يملكها حتى يقبضها وإن قلنا يملك بمجرد التصرف صارت ملكا له بالوطء بمجرده ونقلت من خط القاضي وذكر أنه نقله من خط ابن شاقلا قال الشيخ يعني أبا بكر عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت