فيه بدون القبض والحيازة وما لم يجز فهو باق على ما كان عليه وخرج أبو حفص البرمكي رواية أخرى بصحة تصرفه بالعتق قبل القبض وأخذ ذلك مما رواه المروذي عنه أنه قال لو أن لابنه جارية فعتقها كان جائزا وفي رواية محمد بن الحكم يعتق الأب من مال الابن وهو ملك الابن حتى يعتق الأب أو يؤخذ وفي رواية الميموني أرى أن ماله يؤخذ منه ويعتق منه إلا أم ولد ابنه وفي توجيه هذه الرواية طريقان أحدهما أن رقيق الابن له فيه شبه ملك ولذلك نفذ استيلاؤه فينفذ عتقه كعتق أمه من المغنم لكن لا يضمن لأن الأب لا يطالب بما أتلفه من مال ولده والثاني أن يقال وقع الملك مقارنا للعتق فنفذ وهذا القدر من الملك يكتفى به في العتق كما لو قال لغيره اعتق عبدك عني وعلي ثمنه ففعل صح ووقع العتق والملك معا ونقل أبو طالب عن أحمد أنه قال بيع الأب وشراؤه على ابنه جائز لقول النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك وظاهر هذه الرواية جواز الإقدام على التصرف في ماله ونفوذه وحصول التصرف به وفي التنبيه لأبي بكر بيع الأب على ابنه وعتقه وصدقته ووطء إمائه ما لم يكن الابن قد وطئ جائز ويجوز له بيع عبيده وإمائه وعتقهم ولهذا القول مأخذان أيضا أحدهما أن الملك يقترن بالتصرف فينفذ كما في نظيره والثاني أن هذا تملك قهري في مال معين فيكتفى فيه بالقول الدال على التملك كما ملك الهبة المعينة بمجرد القبول على رواية ولهذا حكى طائفة من الأصحاب في بيع المباحات النابتة والجارية في الأرض المملوكة قبل حيازتها روايتين ولم يذكروا خلافا في أنها عين مملوكة وممن سلك هذا المسلك صاحب المقنع في كتاب البيع وصاحب المحرر ووجه صحة البيع على هذا أنه مقدور على تسليمه وليس مملوكا لغيره فهو كالمملوك وهو قريب من بيع الصكاك قبل استحقاقها وقد تقدم الخلاف فيها وأما تصرف الأب في أمة ولده بالوطء قبل القبض فإن أحبلها صارت أم ولد له وإن لم يحبلها فإن قلنا لا يملك الأب مال ولده إلا بالقبض لم يملكها حتى يقبضها وإن قلنا يملك بمجرد التصرف صارت ملكا له بالوطء بمجرده ونقلت من خط القاضي وذكر أنه نقله من خط ابن شاقلا قال الشيخ يعني أبا بكر عبد