العزيز روى الأثرم أن المرأة إذا وطئها زوجها وانقضت العدة ثم تزوجت فإن أتت بولد لستة أشهر فتداعياه جميعا أرى القافة وقال إذا وطئ الرجل جارية ابنه وإن كان الابن قد وطئ فلا حد على الأب لأنها بنفس الوطء ملك له قال الشيخ في نفسي من مسألة الأثرم شيء انتهى فإن كان قوله إذا وطئ الرجل جارية ابنه إلى آخره من تمام رواية الأثرم فيكون ذلك منصوصا عن أحمد وإلا فهو من كلام أبي بكر وهو موافق لما ذكره في التنبيه كما حكيناه عنه وقوله وإن كان الابن قد وطئ يريد أن تملكها يثبت مع وطء الابن فأما ثبوت الاستيلاد ففيه خلاف في المذهب ونقل ابن منصور عن أحمد كلاما يدل بمفهومه على أنها لا تصير مستولدة له وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى والمرجح عند صاحب المغني أنها تصير مستولدة لأن التحريم لا ينافي الاستيلاد وكالأمة المشتركة ولكن بينهما فرق وهو أن هذه محرمة على التأبيد بخلاف المشتركة وقد نص أحمد على أن النسب لا يلحق بوطء الأمة المزوجة وإن كان زوجها صغيرا لا يولد لمثله في رواية حرب وابن بختان وذكره أبو بكر وابن أبي موسى فلمؤبدة التحريم أولى هذا كله ما لم يكن الابن قد استولدها فإن كان استولدها لم ينتقل الملك فيها باستيلاد غيره كما لا ينتقل بالعقود وذكر ابن عقيل في فنونه أنها تصير مستولدة لهما جميعا كما لو وطئ الشريكان أمتهما في طهر واحد وأتت بولد ألحقته القافة بهما لكن في مسألة القافة حكم باستيلادهما لها دفعة واحدة وفي مسألتنا قد ثبت استيلاد الابن أولا لها فلا ينتقل إلى غيره إلا أن يقال أم الولد تملك بالقهر على رواية والاستيلاد سبب قهري ومنها تصرف السيد في مال عبده الذي ملكه إياه وقلنا يملكه ظاهر كلام أحمد أنه ينفذ ويكون استرجاعا لتضمنه إياه وذكر القاضي في الجامع الكبير أنه يحتمل حمله على أنه سبق رجوعه التصرف لينفذ ومنها تصرف الموصى له بالوصية بعد الموت هل يقوم مقام القبول الأظهر قيامه مقامه لأن سبب الملك قد استقر له التيابين لا يمكن إبطاله وقد كمل بالموت على أحد الوجوه وهو منصوص عن أحمد ومثله الوقف على معين إذا قيل باشتراط قبوله فأما العقود التي تملك له موجبها الرجوع فيها قبل القبول فهل يقوم التصرف فيها مقام