فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 489

العزيز روى الأثرم أن المرأة إذا وطئها زوجها وانقضت العدة ثم تزوجت فإن أتت بولد لستة أشهر فتداعياه جميعا أرى القافة وقال إذا وطئ الرجل جارية ابنه وإن كان الابن قد وطئ فلا حد على الأب لأنها بنفس الوطء ملك له قال الشيخ في نفسي من مسألة الأثرم شيء انتهى فإن كان قوله إذا وطئ الرجل جارية ابنه إلى آخره من تمام رواية الأثرم فيكون ذلك منصوصا عن أحمد وإلا فهو من كلام أبي بكر وهو موافق لما ذكره في التنبيه كما حكيناه عنه وقوله وإن كان الابن قد وطئ يريد أن تملكها يثبت مع وطء الابن فأما ثبوت الاستيلاد ففيه خلاف في المذهب ونقل ابن منصور عن أحمد كلاما يدل بمفهومه على أنها لا تصير مستولدة له وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى والمرجح عند صاحب المغني أنها تصير مستولدة لأن التحريم لا ينافي الاستيلاد وكالأمة المشتركة ولكن بينهما فرق وهو أن هذه محرمة على التأبيد بخلاف المشتركة وقد نص أحمد على أن النسب لا يلحق بوطء الأمة المزوجة وإن كان زوجها صغيرا لا يولد لمثله في رواية حرب وابن بختان وذكره أبو بكر وابن أبي موسى فلمؤبدة التحريم أولى هذا كله ما لم يكن الابن قد استولدها فإن كان استولدها لم ينتقل الملك فيها باستيلاد غيره كما لا ينتقل بالعقود وذكر ابن عقيل في فنونه أنها تصير مستولدة لهما جميعا كما لو وطئ الشريكان أمتهما في طهر واحد وأتت بولد ألحقته القافة بهما لكن في مسألة القافة حكم باستيلادهما لها دفعة واحدة وفي مسألتنا قد ثبت استيلاد الابن أولا لها فلا ينتقل إلى غيره إلا أن يقال أم الولد تملك بالقهر على رواية والاستيلاد سبب قهري ومنها تصرف السيد في مال عبده الذي ملكه إياه وقلنا يملكه ظاهر كلام أحمد أنه ينفذ ويكون استرجاعا لتضمنه إياه وذكر القاضي في الجامع الكبير أنه يحتمل حمله على أنه سبق رجوعه التصرف لينفذ ومنها تصرف الموصى له بالوصية بعد الموت هل يقوم مقام القبول الأظهر قيامه مقامه لأن سبب الملك قد استقر له التيابين لا يمكن إبطاله وقد كمل بالموت على أحد الوجوه وهو منصوص عن أحمد ومثله الوقف على معين إذا قيل باشتراط قبوله فأما العقود التي تملك له موجبها الرجوع فيها قبل القبول فهل يقوم التصرف فيها مقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت