القبول فيه تردد يلتفت إلى انعقاد العقود بالمعاطاة فأما الوكالة فيصح قبولها بالفعل صرح به الأصحاب لأنها إذن مجرد وأمر بالتصرف فيصح امتثاله بالفعل وهل يساويها في ذلك سائر العقود الجائزة كالشركة والمضاربة والمساقاة ظاهر كلام التلخيص أو صريحه المساواة وحكى القاضي في الأحكام السلطانية في صحة قبول القاضي القضاء بشروعه في النظر احتمالين وجعل مأخذهما هل يجري الفعل مجرى النطق لدلالته عليه ويحسن بناؤهما على أن ولاية القضاء عقد جائز أو لازم ومنها المطلقة الرجعية هل تحصل رجعتها بالوطء على الروايتين مأخذهما عند أبي الخطاب الخلاف في وطئها هل هو مباح أو محرم والصحيح بناؤه على اعتبار الإشهاد للرجعية وعدمه وهو البناء المنصوص عن الإمام ولا عبرة بحل الوطء ولا عدمه فلو وطئها في الحيض أو غيره كانت رجعة وهل يشترط غيره أن ينوي بالوطء الرجعة أم لا نقل ابن منصور عن أحمد اعتباره وهو اختيار ابن أبي موسى والمذهب عند القاضي ومن اتبعه خلاف ذلك ولكن الرجعية لم يزل النكاح عنها بالكلية وإنما حصل له تشعث لكن الرجعة يترتب عليها الاستباحة حقيقة في المدة الزائدة على العدة القاعدة السادسة والخمسون شروط العقود من أهلية العاقد أو المعقود له أو عليه إذا وجدت مقترنة بها ولم يتقدم عليها هل يكتفى بها في صحتها أم لا بد من سبقها المنصوص عن أحمد الاكتفاء بالمقارنة في الصحة وفيه وجه آخر لا بد من السبق وهو اختيار ابن حامد والقاضي في الجملة ويتخرج على ذلك مسائل قد ذكرنا عدة منها في القاعدة السابقة ومنها إذا أعتق أمته وجعل عتقها صداقها فالمنصوص الصحة اكتفاء باقتران شروط النكاح وهو الحرية به كما دلت عليه السنة الصحيحة واختار ابن حامد والقاضي عدم الصحة فمنهم من جعل مأخذه انتفاء لفظ النكاح الصريح وهو ابن حامد ومنهم من جعل مأخذه انتفاء تقدم الشرط ومنها لو باعه شيئا بشرط أن يرهنه على ثمنه صح نص عليه وقال القاضي وابن حامد لا يصح لانتفاء الملك للرهن ولا تكفي المقارنة