فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 489

ومنها لو كاتب عبده وباعه شيئا صفقة واحدة ففيه وجهان أحدهما أنه يصح وقيل إنه المنصوص وذكره القاضي وابن عقيل في النكاح وأبو الخطاب والأكثرون اكتفاء باقتران البيع وشرطه وهو كون المشتري مكاتبا يصح معاملته للسيد والوجه الثاني لا يصح قاله القاضي وابن عقيل في البيوع لأن الكتابة لم تسبق عقد البيع ومنها لو ادعى أنه وكيل لزيد وأن لزيد على فلان ألفا وأقام البينة بالوكالة والدين في حالة واحدة فهل يقبل ويدفع إليه المال أم لا بد من تقدم ثبوت الوكالة على ثبوت الدين قال القاضي في خلافه يحتمل وجهين والأشبه اعتبار تقدم الوكالة لأنه ما لم نثبت وكالته لا يجب الدفع إليه واستشهد للقبول بما لو شهد أنه ابتاع من فلان دارا وهو مالك لها بأنه يصح شهادتهما بالبيع والملك في حالة واحدة ومنها لو قال إذا تزوجت فلانة فقد وكلتك في طلاقها ففي التلخيص قياس المذهب صحته ويتخرج وجه آخر أنه لا يصح لاقتران الوكالة وشرطها إذ شرطها أن يكون الموكل مالكا لما وكل فيه وملك الطلاق يترتب على ثبوت النكاح فيقارن الوكالة ومنها لو وجدت الكفاءة في النكاح حال العقد بأن يقول سيد العبد بعد إيجاب النكاح قبلت له هذا النكاح وأعتقته فقال الشيخ تقي الدين قياس المذهب صحته قال ويتخرج فيه وجه آخر يمنعها فأما اقتران الحكم مع شرطه في غير عقد هل يثبت به الحكم أم لا يتخرج عليه مسائل منها صحة الوصية لمن تثبت أهلية ملكه بالموت كأم الولد ومدبره فإن السبب المستحق به هو الإيصاء وشرط الاستحقاق هو الموت وعليه يترتب الاستحقاق وقد اقترن به وجود أهلية المستحق فيكفي في ثبوت الملك هذا إذا قلنا إن الوصية تملك بالموت من غير قبول وإن قلنا تتوقف على القبول وهو المشهور فإن القبول يتأخر عن أهلية الاستحقاق فيصح القبول حينئذ ولا يضر فوات أهليته عند الموت فإنه لو قال اعتقوا عني عبدي وأعطوه كذا لصحت هذه الوصية ومنها إذا وجدت الحرية عقيب موت المورث أو معه كما لو قال لعبده إن مات أبوك فأنت حر وكان أبوه حرا فمات أو دبر ابن عمه ثم مات فإنه لا يرثه ذكره القاضي وصاحب المغني وعلله بأن المانع لا يؤثر زواله حال الاستحقاق كما لا يؤثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت