أحدها لا يكون فسخا رواية واحدة وإنما ينفسخ بالقول وهي طريقة أبي بكر والقاضي في خلافه وصاحب المحرر وهي أصح وقد نص أحمد على أن بيعه ليس بفسخ في رواية إسماعيل بن سعيد ونص على أنه إذا وطئ فعليه الحد في رواية مهنا والطريقة الثانية أن المسألة على روايتين وهي طريقة القاضي في كتاب الروايتين وأبي الخطاب وابن عقيل وصاحب المغني ورجح أنه فسخ لأن ملك المشتري في مدة الخيار غير مستقر فينفسخ بمجرد تصرف البائع بخلاف بائع المفلس فإن ملك المفلس تام والطريقة الثالثة أن تصرفه فسخ بغير خلاف كما أن تصرف المشتري إمضاء وإبطال للخيار في المنصوص وهي طريقة القاضي في المجرد والحلواني في الكفاية وهي مخالفة للمنصوص ولا يصح اعتبار فسخ البائع بإمضاء المشتري لأن ملك المشتري قائم وملك البائع مفقود والطريقة الرابعة أن تصرفه بالوطء فسخ بلا خلاف لأنه اختيار بدليل وطء من أسلم على أكثر من أربع نسوة وبغيره وفيه الخلاف وهي طريقة صاحب الكافي وممن صرح بأن الوطء اختيار القاضي في المجرد وحكاه في الخلاف عن أبي بكر في التنبيه ولم أجده فيه ولا يصح إلحاق وطء البائع بوطء من أسلم على أكثر من أربع نسوة لأن ملكه قائم فلذلك كان الوطء اختيارا في حقه فهو كوطء المشتري ههنا والبائع بخلافه وقد نص أحمد على أن عليه الحد في رواية مهنا وأما نفوذ التصرف فهو ممنوع على الأقوال كلها صرح به الأكثرون من الأصحاب لأنه لم يتقدمه ملك اللهم إلا أن يتقدمه سبب يوجب الانفساخ كالسوم ونحوه وذكر الحلواني في التبصرة أنه لا ينفذ ويتخرج من قاعدة لنا سنذكرها إن شاء الله تعالى وهي أنه هل تكفي مقارنة شرط العقد في صحته ومنها إذا باع أمة بعبد ثم وجد بالعبد عيبا فله الفسخ واسترجاع الأمة وكذلك سائر السلع المعيبة إذا علم بها بعد العقد وليس له التصرف في عوضه الذي أداه لأن ملك الآخر عليه تام مستقر فلو أقدم وأعتق الأمة أو وطئها لم يكن ذلك فسخا ولم ينفذ عتقه ذكره القاضي في خلافه وذكر في المجرد وابن عقيل في الفصول احتمالا آخر أن وطأه يكون استرجاعا كما في وطء المطلقة الرجعية ومن أسلم على أكثر من أربع نسوة وهذا واه جدا فإن الملك عن الرجعية ومن أسلم عليهن لم يزل وهذا قد زال