فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 489

أحدها لا يكون فسخا رواية واحدة وإنما ينفسخ بالقول وهي طريقة أبي بكر والقاضي في خلافه وصاحب المحرر وهي أصح وقد نص أحمد على أن بيعه ليس بفسخ في رواية إسماعيل بن سعيد ونص على أنه إذا وطئ فعليه الحد في رواية مهنا والطريقة الثانية أن المسألة على روايتين وهي طريقة القاضي في كتاب الروايتين وأبي الخطاب وابن عقيل وصاحب المغني ورجح أنه فسخ لأن ملك المشتري في مدة الخيار غير مستقر فينفسخ بمجرد تصرف البائع بخلاف بائع المفلس فإن ملك المفلس تام والطريقة الثالثة أن تصرفه فسخ بغير خلاف كما أن تصرف المشتري إمضاء وإبطال للخيار في المنصوص وهي طريقة القاضي في المجرد والحلواني في الكفاية وهي مخالفة للمنصوص ولا يصح اعتبار فسخ البائع بإمضاء المشتري لأن ملك المشتري قائم وملك البائع مفقود والطريقة الرابعة أن تصرفه بالوطء فسخ بلا خلاف لأنه اختيار بدليل وطء من أسلم على أكثر من أربع نسوة وبغيره وفيه الخلاف وهي طريقة صاحب الكافي وممن صرح بأن الوطء اختيار القاضي في المجرد وحكاه في الخلاف عن أبي بكر في التنبيه ولم أجده فيه ولا يصح إلحاق وطء البائع بوطء من أسلم على أكثر من أربع نسوة لأن ملكه قائم فلذلك كان الوطء اختيارا في حقه فهو كوطء المشتري ههنا والبائع بخلافه وقد نص أحمد على أن عليه الحد في رواية مهنا وأما نفوذ التصرف فهو ممنوع على الأقوال كلها صرح به الأكثرون من الأصحاب لأنه لم يتقدمه ملك اللهم إلا أن يتقدمه سبب يوجب الانفساخ كالسوم ونحوه وذكر الحلواني في التبصرة أنه لا ينفذ ويتخرج من قاعدة لنا سنذكرها إن شاء الله تعالى وهي أنه هل تكفي مقارنة شرط العقد في صحته ومنها إذا باع أمة بعبد ثم وجد بالعبد عيبا فله الفسخ واسترجاع الأمة وكذلك سائر السلع المعيبة إذا علم بها بعد العقد وليس له التصرف في عوضه الذي أداه لأن ملك الآخر عليه تام مستقر فلو أقدم وأعتق الأمة أو وطئها لم يكن ذلك فسخا ولم ينفذ عتقه ذكره القاضي في خلافه وذكر في المجرد وابن عقيل في الفصول احتمالا آخر أن وطأه يكون استرجاعا كما في وطء المطلقة الرجعية ومن أسلم على أكثر من أربع نسوة وهذا واه جدا فإن الملك عن الرجعية ومن أسلم عليهن لم يزل وهذا قد زال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت