فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 489

والثانية لا يجوز لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله وهو صريح في التحريم وهو اختيار أبي بكر وصاحب المغني ومنها تصرف المشتري في الشقص المشفوع بالوقف قبل الطلب ينبغي أن يخرج على الخلاف في التي قبلها وصرح القاضي بجوازه وظاهر كلامه في مسألة التحيل على إسقاط الشفعة تحريمه وهو الأظهر ويدل عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الشريك حتى يعرض على شريكه ليأخذ أو يذر مع أن حقه من الأخذ لا يسقط بذلك فأولى أن ينهى عما يسقط حقه بالكلية ومنها وطء العبد زوجته الأمة إذا عتقت ولم تعلم بالعتق ليسقط اختيارها للفسخ الأظهر تخريجه على الخلاف وقال الشيخ مجد الدين في تعليقه على الهداية قياس مذهبنا جوازه وفيما قاله نظر ومنها تصرف الزوجة في نصف الصداق إذا طلق الزوج قبل الدخول وقلنا لم يملكه مهرا فإنه لا يجوز صرح به في المحرر فأما تصرف أحد المتبايعين فيما بيده من العوض إذا استحق الآخر رد ما بيده بعيب أو خلف في صفة فيجوز ذكره القاضي في خلافه لأن تصرفه لا يمنع حق الآخر من رد ما بيده فإذا رده استحق الرجوع بالعوض الذي بدله إن كان باقيا وإلا رجع ببدله وقياس هذا أن للبائع التصرف في الثمن في مدة الخيار وظاهر كلام أحمد في رواية الأثرم أن للبائع التصرف في الثمن في مدة الخيار إلا أن يتخذ حيلة على أن يقرض غيره مالا ويأخذ منه ما ينتفع به صورة البيع ويشترط الخيار ليرجع فيه وإن كان على غير وجه الحيلة فيجوز ولم يمنعه من التصرف في الثمن القاعدة الخامسة والخمسون من ثبت له حق التملك بفسخ أو عقد هل يكون تصرفه فسخا أم لا وهل ينفذ تصرفه أم لا المذهب المشهور أنه لا يكون تملكا ولا ينفذ وفي بعض صورها خلاف ومن صور المسألة البائع بشرط الخيار إذا تصرف في المبيع لم يكن تصرفه فسخا ولم ينفذ نص عليه وقال في رواية ابن القاسم لا يجوز عتق البائع لأنه غير مالك له في ذلك الوقت إنما له فيه خيار فإذا اختاره ثم أعتقه جاز فأما دون أن يرد البيع فلا واختلف الأصحاب في المسألة على طرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت