والثانية لا يجوز لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله وهو صريح في التحريم وهو اختيار أبي بكر وصاحب المغني ومنها تصرف المشتري في الشقص المشفوع بالوقف قبل الطلب ينبغي أن يخرج على الخلاف في التي قبلها وصرح القاضي بجوازه وظاهر كلامه في مسألة التحيل على إسقاط الشفعة تحريمه وهو الأظهر ويدل عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الشريك حتى يعرض على شريكه ليأخذ أو يذر مع أن حقه من الأخذ لا يسقط بذلك فأولى أن ينهى عما يسقط حقه بالكلية ومنها وطء العبد زوجته الأمة إذا عتقت ولم تعلم بالعتق ليسقط اختيارها للفسخ الأظهر تخريجه على الخلاف وقال الشيخ مجد الدين في تعليقه على الهداية قياس مذهبنا جوازه وفيما قاله نظر ومنها تصرف الزوجة في نصف الصداق إذا طلق الزوج قبل الدخول وقلنا لم يملكه مهرا فإنه لا يجوز صرح به في المحرر فأما تصرف أحد المتبايعين فيما بيده من العوض إذا استحق الآخر رد ما بيده بعيب أو خلف في صفة فيجوز ذكره القاضي في خلافه لأن تصرفه لا يمنع حق الآخر من رد ما بيده فإذا رده استحق الرجوع بالعوض الذي بدله إن كان باقيا وإلا رجع ببدله وقياس هذا أن للبائع التصرف في الثمن في مدة الخيار وظاهر كلام أحمد في رواية الأثرم أن للبائع التصرف في الثمن في مدة الخيار إلا أن يتخذ حيلة على أن يقرض غيره مالا ويأخذ منه ما ينتفع به صورة البيع ويشترط الخيار ليرجع فيه وإن كان على غير وجه الحيلة فيجوز ولم يمنعه من التصرف في الثمن القاعدة الخامسة والخمسون من ثبت له حق التملك بفسخ أو عقد هل يكون تصرفه فسخا أم لا وهل ينفذ تصرفه أم لا المذهب المشهور أنه لا يكون تملكا ولا ينفذ وفي بعض صورها خلاف ومن صور المسألة البائع بشرط الخيار إذا تصرف في المبيع لم يكن تصرفه فسخا ولم ينفذ نص عليه وقال في رواية ابن القاسم لا يجوز عتق البائع لأنه غير مالك له في ذلك الوقت إنما له فيه خيار فإذا اختاره ثم أعتقه جاز فأما دون أن يرد البيع فلا واختلف الأصحاب في المسألة على طرق