فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 489

والثالث أن يثبت له الحق شرعا ولم يأخذ به ولم يطالب به فأما الأول فلا يجوز إسقاط حقه ولو ضمنه بالبدل كعتق العبد المرهون إذا قلنا بنفوذه على المذهب المشهور فإنه يجوز ذكره غير واحد من الأصحاب منهم القاضي وابن عقيل وصاحب الكافي مع أن عتقه يوجب ضمان قيمته يكون رهنا لأن فيه إسقاطا لحقه القائم في العين بغير رضاه وكذلك إخراج الرهن بالاستيلاد محرم ولأجله منعنا أصل الوطء وكذلك ينبغي أن يكون عتق المفلس المحجور عليه إذا نفذناه لأن غرماءه قد قطعوا تصرفه فيه بالحجر وتملكوا المال وقد ذكره ابن عقيل أيضا في تبذيره قبل الحجر وذكر القاضي في خلافه أن ظاهر كلام أحمد جواز عتق الراهن كاقتصاصه من أحد عبيده المرهونين إذا قتله الآخر ولم يذكر لذلك نصا ولعله أخذه من قوله بنفوذ العتق ولا يدل وأما اقتصاص الراهن من العبد المرهون أو من قاتله وقد صرح القاضي وابن عقيل بأنه يجوز لأن فيه تفويتا لحق المرتهن من غير الرهن أو قيمته الواجبة له وواجبا على الراهن قيمته تكون رهنا وصرحا أيضا ههنا بأن العتق ههنا لا يجوز وإنما ذكرا جوازه في مسألة العتق وظاهر كلام أحمد جواز القصاص فيكون الفرق بين القصاص والعتق أن وجوب القصاص تعلق بالعبد تعلقا يقدم به على حق المرتهن بدليل أن حق الجاني مقدم على المرتهن لانحصار حقه فيه بخلاف المرتهن وهذا مفقود في العتق وأما الثاني فلا يجوز أيضا ومنه خيار البائع المشترط في العقد لا يجوز للمشتري إسقاطه بالتصرف في المبيع وإن قلنا إن الملك له فإن اشتراطه الخيار في العقد تعريض بالمطالبة بالفسخ وأما الثالث ففيه خلاف والصحيح أنه لا يجوز أيضا ولهذا لا يجوز إسقاط خياره الثابت في المجلس بالعتق ولا غيره كما لو اشترطه ويندرج في صور الخلاف مسائل منها مفارقة أحد المتبايعين الآخر في المجلس بغير إذنه خشية أن يفسخ الآخر وفيه روايتان إحداهما يجوز لفعل ابن عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت