فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 489

الصحة وعلى المنع ينفذ بالعتق كالرهن واختار ابن عقيل في نظرياته أنه لا ينفذ إلا مع يسارهم لأن تصرفهم تبع لتصرف المورث في مرضه وهذا متوجه على قولنا إن حق الغرماء تعلق بالتركة في المرض ومنها تصرف الزوجة في نصف الصداق بعد الطلاق إذا قلنا لم يدخل في ملك الزوج قهرا قال صاحب الترغيب يحتمل وجهين لتردده بين خيار البيع وبين خيار الواهب ومنها تصرف من وهبه المريض ماله كله في مرضه قبل موته فيجوز وينفذ حتى لو كان أمة كان له وطؤها ذكره القاضي وحده في خلافه واستبعده الشيخ تقي الدين لأنه يتوقف على إجازة الورثة فكيف يجوز قبلها وقد يقال هو في الظاهر ملكه بالقبض وموت الواهب وانتقال الحق إلى الورثة مظنون فلا يمنع التصرف وأما تصرف المشتري في مدة الخيار له وللبائع فالمنصوص عن أحمد أنه موقوف على إمضاء البيع وكذلك ذكره أبو بكر في التنبيه وهو ظاهر كلام القاضي في خلافه لأنه تصرف في خالص ملكه ولم يتعلق به سوى حق البائع في الفسخ وقد زال فأشبه تصرف الابن فيما وهبه له الأب غير أن تصرف الابن لا يقف على إمضاء الأب لأن حق الأب في الفسخ يسقط بانتقال الملك ولأن تسلط الأب على الرجوع لم يكن لبقاء أثر ملكه بل هو حق ثابت بالشرع مع ثبوت ملك الولد واستقراره فلا يمنع التصرف وطرد هذا في كل من تصرف في ملكه وقد تعلق به حق غيره لا يبطل من أصله كتصرف المريض فيما زاد على ثلث ماله فإنه يقف على إمضاء الورثة وعتق المكاتب لرقيقه يقف على تمام ملكه ذكره أبو بكر في الخلاف وكذا ذكره أبو الخطاب في الانتصار في مسألة إجازة الورثة أن تصرف الراهن يصح ويقف على إجازة المرتهن وذكر الشيخ مجد الدين أن هذا قول من يقول بوقف تصرف الفضولي وذكر أبو الخطاب أيضا أن تصرف المشتري في الشقص المشفوع يقف على إجازة الشفيع القاعدة الرابعة والخمسون من ثبت له حق في عين وسقط بتصرف غيره فيها فهل يجوز للمتصرف فيها الإقدام على التصرف المسقط لحق غيره قبل استئذانه أم لا هذا على ثلاثة أقسام أحدها أن يكون الحق الذي يسقط بالتصرف قد أخذ به صاحبه وتملكه والثاني أن يكون قد طالب به صريحا أو إيماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت