الصحة وعلى المنع ينفذ بالعتق كالرهن واختار ابن عقيل في نظرياته أنه لا ينفذ إلا مع يسارهم لأن تصرفهم تبع لتصرف المورث في مرضه وهذا متوجه على قولنا إن حق الغرماء تعلق بالتركة في المرض ومنها تصرف الزوجة في نصف الصداق بعد الطلاق إذا قلنا لم يدخل في ملك الزوج قهرا قال صاحب الترغيب يحتمل وجهين لتردده بين خيار البيع وبين خيار الواهب ومنها تصرف من وهبه المريض ماله كله في مرضه قبل موته فيجوز وينفذ حتى لو كان أمة كان له وطؤها ذكره القاضي وحده في خلافه واستبعده الشيخ تقي الدين لأنه يتوقف على إجازة الورثة فكيف يجوز قبلها وقد يقال هو في الظاهر ملكه بالقبض وموت الواهب وانتقال الحق إلى الورثة مظنون فلا يمنع التصرف وأما تصرف المشتري في مدة الخيار له وللبائع فالمنصوص عن أحمد أنه موقوف على إمضاء البيع وكذلك ذكره أبو بكر في التنبيه وهو ظاهر كلام القاضي في خلافه لأنه تصرف في خالص ملكه ولم يتعلق به سوى حق البائع في الفسخ وقد زال فأشبه تصرف الابن فيما وهبه له الأب غير أن تصرف الابن لا يقف على إمضاء الأب لأن حق الأب في الفسخ يسقط بانتقال الملك ولأن تسلط الأب على الرجوع لم يكن لبقاء أثر ملكه بل هو حق ثابت بالشرع مع ثبوت ملك الولد واستقراره فلا يمنع التصرف وطرد هذا في كل من تصرف في ملكه وقد تعلق به حق غيره لا يبطل من أصله كتصرف المريض فيما زاد على ثلث ماله فإنه يقف على إمضاء الورثة وعتق المكاتب لرقيقه يقف على تمام ملكه ذكره أبو بكر في الخلاف وكذا ذكره أبو الخطاب في الانتصار في مسألة إجازة الورثة أن تصرف الراهن يصح ويقف على إجازة المرتهن وذكر الشيخ مجد الدين أن هذا قول من يقول بوقف تصرف الفضولي وذكر أبو الخطاب أيضا أن تصرف المشتري في الشقص المشفوع يقف على إجازة الشفيع القاعدة الرابعة والخمسون من ثبت له حق في عين وسقط بتصرف غيره فيها فهل يجوز للمتصرف فيها الإقدام على التصرف المسقط لحق غيره قبل استئذانه أم لا هذا على ثلاثة أقسام أحدها أن يكون الحق الذي يسقط بالتصرف قد أخذ به صاحبه وتملكه والثاني أن يكون قد طالب به صريحا أو إيماء