فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 489

فإيقاعه مع سبب الحكم أولى ويلزم مثل ذلك القاضي ومن تابعه على الوقوع مع سبب الانفساخ لتأخر الانفساخ عنه ولم يلتزموا ذلك وادعوا ههنا المقارنة دون السبق ولا يصح ولعل المانع من إيقاع الطلاق مع الموت هو عدم الفائدة فيه بخلاف إيقاعه مع البينونة في الحياة فإنه يفيد التحريم أو نقص العدد ومنها لو قال زوج الأمة لها إن ملكتك فأنت طالق ثم ملكها لم تطلق قال الأصحاب وجها واحدا ولا يصح لأن ابن حامد يلزمه القول ههنا القول بالوقوع لاقترانه بالانفساخ ومنها لو أعتق الزوجان معا وقلنا لا خيار للمعتقة تحت الحر فهل يثبت لها الخيار ههنا على روايتين منصوصتين عن أحمد وقد اقترن هنا المقتضى وهو حريتها والمانع وهو حريته فحصل الحكم بثبوت الخيار مع المنع منه فإن قيل يشكل على ما ذكرتموه مسألتان منصوصتان عن الإمام أحمد إحداهما إذا قال لعبده إن بعتك فأنت حر ثم باعه فإنه يعتق على البائع من ماله نص عليه أحمد في رواية جماعة ولم ينقل عنه في ذلك خلاف فقد حكم بوقوع العتق مع وجود المانع منه وهو انتقال الملك وهذا يلزم منه صحة قول ابن حامد وطرده في إثبات الأحكام مع مقارنة المنع منها مثل أن يقول لغير المدخول بها إن طلقتك فأنت طالق ثم يطلقها فينبغي أن تطلق طلقتين وكذلك إن قال إن فسخت نكاحك لعيب أو نحوه فأنت طالق وكذلك إن قال إن خالعتك فأنت طالق المسألة الثانية إذا مات الذمي وله أطفال صغار حكم بإسلام الولد وورث منه نص عليه ولم يثبت عنه خلاف ذلك حتى أن من الأصحاب من أنكر القول بعدم توريثه وقال هو خلاف الإجماع ويلزم من توريثه إثبات الحكم المقترن بمانعه وهذا لا محيد عنه والجواب أما على قول ابن حامد فهذا متجه لا بعد فيه وأما على قول باركت الأصحاب فقد اختلفوا في تخريج كلام الإمام أحمد في مسألة العتق على طرق أحدها أنه مبني على قوله بأن الملك لم ينقل عن البائع في مدة الخيار فأما على قوله بالانتقال وهو الصحيح فلا يعتق وهذه طريقة أبي الخطاب في انتصاره وفيها ضعف فإن نصوص أحمد بالعتق هنا متكاثرة ورواية بقاء الملك للبائع آخ لم تكن صريحة عن أحمد بل مستنبطة من كلامه وإنما المنقول الصريح عنه انتقال الملك والطريق الثاني أن عتقه على البائع لثبوت الخيار له فلم تنقطع علقه عن المبيع بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت