فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهي طريقة القاضي وابن عقيل وأبي الخطاب وأورد عليهم أن تصرف البائع بالعتق في مدة الخيار لا ينفذ على المنصوص فأجابوا بأن هذا العتق أنشأه في ملكه فلذلك نفذ في مدة الخيار بعد زوال ملكه فإن أحمد قال بنفوذ الوصية بعد الموت وقال في رواية ابن ماهان يعتق من مال البائع قيل لأنه خلف عن ملك قال نعم والطريق الثالث أنه يعتق على البائع عقيب إيجابه وقبل قبول المشتري وهي طريقة ابن أبي موسى والسامري وصاحبي المغني والتلخيص لأنه إنما علقه على بيعه وبيعه الصادر عنه هو الإيجاب فقط ولهذا يسمى بائعا والقابل مشتريا ويقال باع هذا واشترى هذا وإن كان العقد لا ينعقد بقبول المشتري لكن القبول شرط محض لانعقاد البيع وليس هو من ماهيته فإذا وجد القبول تبينا أنه عتق البائع قبله في ملكه قبل الانتقال وفي هذه الطريقة أيضا نظر فإن أحمد نص على نفوذه بعد زوال الملك ولأن البيع المطلق إنما يتناول المنعقد لا صورة البيع المجردة والطريق الرابع أنه يعتق على البائع في حالة انتقال الملك إلى المشتري حيث يترتب على الإيجاب القبول وانتقال الملك وثبوت العتق فيتدافعان وينفذ العتق لقوته وسرايته دون انتقال الملك وهي طريقة أبي الخطاب في رءوس المسائل ويشهد لها تشبيه أحمد بالمدبر والوصية ولا يقال في المدبر والوصية لا ينتقل إلى مال الورثة لتعلق حق غيرهم بها لأنها تمنع ذلك على أحد الوجهين ونقول بل ينتقل إليهم المال الموصى به وهو ظاهر تعليل أحمد في هذه المسألة فإنه قال في رواية الأثرم وقد قيل له كيف يعتق على البائع وإنما وجب العتق بعد البيع فقال لو وصى له بمائة درهم ومات يعطاها وإن كانت وجب له بعد الموت ولا ملك فهذا مثله ونقل عنه صالح نحو هذا المعنى أيضا وعلى هذه الطريقة فينفذ العتق مع قيام المانع له لقوته وسرايته ولا يلزم مثل ذلك في غيره من العقود والطريق الخامس أن يعتق بعد انعقاد البيع وصحته وانتقال الملك المبيع إلى المشتري ثم ينفسخ البيع بالعتق على البائع وصرح بذلك القاضي في خلافه وابن عقيل في عمده وصاحب المحرر وهو ظاهر كلام أحمد وتشبيهه بالوصية ووجه ذلك أن العتاق لقوته ونفوذه وسرايته إلى ملك الغير ينفذ وإن وجد أحد طرفيه في ملك والآخر في غير ملك فإذا عقده في غير ملك مضافا إلى وجود الملك صح الملك ونفذ في المذهب الصحيح المشهور فكذا إذا عقده في ملك على نفوذه في غير الملك فإنه ينفذ ولهذا نقول على إحدى الروايتين لو قال مملوكي فلان حر بعد موتي بسنة يعتق