فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 489

كما قال وإن كان ذلك بعد زوال ملكه وانتقاله عنه ولا يقال لا ينتقل ملكه مع قيام الوصية لأن ذلك ممنوع على ظاهر كلام أحمد كما تقدم ولا يلزم مثل هذا في غير العتق من العقود لأنها لا تسري إلى ملك الغير ولا عهد نفوذها في غير ملك بحال وخرج صاحب المحرر في تعليقه على الهداية وجها فيما إذا علق طلاقها على خلعها فخالعها أنه يقع الطلاق المعلق كما يقع العتق بعد البيع اللازم فإن كان مراده أنه يقع مع الخلع فهي مسألة ابن حامد في الوقوع مع البينونة وإن أراد بعده فمشكل فإن الطلاق لم يعهد عندنا وقوعه في غير ملك وسلك الشيخ تقي الدين طريقة أخرى فقال إن كان المعلق للعتق قصده اليمين دون التبرر بعتقه أجزأه كفارة يمين لأنه إذا باعه خرج عن ملكه فبقي كنذره أن يعتق عبد غيره فيجزئه الكفارة وإن قصد به التقرب صار عتقه مستحقا كالنذر فلا يصح بيعه ويكون العتق معلقا على صورة البيع كما لو قال لما لا يحل بيعه إذا بعته فعلي عتق رقبة أو قال لأم ولده إن بعتك فأنت حرة وطرد قوله هذا في تعليق الطلاق على الفسخ والخلع فجعله معلقا على صورة الفسخ والخلع قال ولو قيل بانعقاد الفسخ والخلع المعلق عليه فلا يمنع وقوع الطلاق معه على رأي ابن حامد حيث أوقعه مع البينونة بانقضاء العدة فكذا بالفسخ والله أعلم وأما مسألة الميراث فلا ريب أن أحمد نص على توريث الطفل من أبيه الكافر والحكم بإسلامه بموته وخرجه من خرجه من الأصحاب كصاحب المغني على أن المانع لم يتقدم الحكم بالإرث وإنما قارنه وهذا يرجع إلى ثبوت الحكم مع مقارنة المانع له لأن الإسلام سبب المنع والمنع يترتب عليه والحكم بالتوريث سابق على المنع لاقترانه بسببه وأما اقتران الحكم والمانع فله صور منها توريث الطفل المحكوم بإسلامه بموت أحد أبويه الكافرين منه وقد ذكرت ومنها إذا قتلت أم الولد سيدها فإنه يلزمها أقل الأمرين من قيمتها أو الدية نص عليه قال الأصحاب سواء قلنا إن الدية تحدث على ملك الورثة ابتداء أو على ملك المورث أولا لأنا إن قلنا تحدث على ملك الورثة فقد اقترن الضمان بالحرية وإنما لم يجب الضمان هنا بالدية مطلقا اكتفاء بمقارنة الشرط للحكم على ما تقدم لأن الاعتبار هنا في الضمان بحالة الجناية وهي حينئذ رقيقة فلا يلزمها أكثر من ضمان جناية الرقيق ولا يمنع من ذلك مقارنة الحرية بحالة وجوب الضمان بناء على أن المانع إذا اقترن بالحكم لم يمنعه وإن قلنا إن الدية تحدث على ملك المقتول أولا فقد وجب له ذلك في آخر جزء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت