فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 489

حياته وهي إذ ذاك رقيقة فسبق وقت وجوب الضمان وقت الحرية وإنما وجب الضمان هنا للسيد وإن كان السيد لا يجب له الضمان على رقيقه لتعلق حق الورثة بماله في هذه الحالة فصار كالواجب لها ابتداء ولهذا كانوا هم المطالبين به والله أعلم ومنها إذا تزوج العادم للطول الخائف للعنت في عقد حرة وأمة فهل يصح نكاح الأمة مع الحرة على وجهين ومنها إذا قال المتزوج بأمة أبيه إذا مات أبي فأنت طالق ثم مات الأب فهل يقع الطلاق على وجهين أحدهما يقع وهو قول القاضي في الجامع والخلاف وابن عقيل في العمد واختيار أبي الخطاب لأن الموت يترتب عليه وقوع الطلاق والملك والملك سبب انفساخ النكاح فقد سبق نفوذ الطلاق وقوع الفسخ فنفذ والثاني لا يقع وهو قول القاضي في المجرد وابن عقيل في الفصول لأن الطلاق قارن المانع وهو الملك فلم ينفذ ومنها إذا تزوج أمة ثم قال لها إن اشتريتك فأنت طالق وفيه الوجهان إن قلنا ينتقل الملك مع الخيار وهو الصحيح وإن قلنا لا ينتقل وقع الطلاق وجها واحدا كذا ا ذكره أبو الخطاب وفي خلاف القاضي إذا حلف لا يبيع فباع بشرط الخيار هل يحنث أن ذلك مبني على نقل الملك وعدمه فقياس قوله إنه لا يقع الطلاق هنا في مدة الخيار إذا قلنا لا ينتقل الملك فيها وأنكر ذلك الشيخ مجد الدين وقال يحنث بكل حال لأن البيع قد وجد ومنها إذا قال لامرأته التي لم يدخل بها إن كلمتك فأنت طالق ثم أعاده فإنها تطلق بالإعادة لأنه كلام في المشهور عند الأصحاب وقال ابن عقيل في عمد الأدلة قياس المذهب عندي أنه لا يحنث بهذا الكلام لأنه من جنس اليمين الأولى ومؤكد لها وإنما المقصود أذاها وهجرها وإضرارها بترك كلامها وليس في هذه الإعادة ما ينافي ذلك فلا يحنث به وهذا أقوى والتفريع على المشهور فإذا وقع الطلاق بالإعادة ثانيا فهل ينعقد به يمين ثانية أم لا في المسألة وجهان أحدهما لا ينعقد وهو قول القاضي في الجامع والخلاف ومن اتبعه كالقاضي يعقوب وابن عقيل وهو قياس قول صاحب المغني وله مأخذان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت