فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحدهما وهو مأخذ القاضي ومن اتبعه أن الكلام يحصل بالشروع في الإعادة قبل إتمامها فيقع الطلاق قبل إتمام الإعادة فلا ينعقد لأن تمام اليمين حصل بعد البينونة والثاني وهو الذي ذكره صاحب المغني في نظير هذه المسألة أن الطلاق وإن وقف وقوعه إلى ما بعد إنهاء الإعادة إلا أن الإعادة يترتب عليها البينونة فيقع انعقاد اليمين مع البينونة فيخرج على الخلاف في ثبوت الحكم مع المانع أو مع سببه والأصح عنده عدمه والوجه الثاني تنعقد اليمين وهو اختيار صاحب المحرر بناء على أن الطلاق يقف وقوعه على تمام الإعادة لأن الكلام المطلق إنما ينصرف إلى المقيد ولا تحصل الإفادة بدون ذكر جملة الشرط والجزاء فيقف الطلاق عليهما ويقع عقيبهما لأنهما شرط لوقوعه وأما اليمين فوجدت مع شرط الطلاق فسبقت وقوعه يوضحه أن اليمين هي اللفظ المجرد وهو المعلق عليه الطلاق فإذا قال إن كلمتك فأنت طالق فهو في معنى قوله إن حلفت يمينا بطلاقك على كلامك فأنت طالق فتبين أن وجود اليمين سابقة لوقوع الطلاق ومنها إذا قال لامرأتيه وإحداهما غير مدخول بها إن حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان ثم قاله ثانيا فإنهما يطلقان طلقة طلقة على المذهب المشهور وانعقدت اليمين مرة ثانية في حق المدخول بها وأما في حق التي لم يدخل بها ففي انعقادها وجهان أحدهما أنها تنعقد وهو قول أبي الخطاب وصاحب المحرر ومقتضى ما ذكره القاضي وابن عقيل في المسألة التي قبلها لأن اليمين سبب البينونة ووجدت مع شرط الطلاق لا مع وقوع الطلاق والثاني لا ينعقد وهو اختيار صاحب المغني غير أنه وقع في النسخ خلل في تعليله ووجهه أن اليمين وإن وجدت مع شرط الطلاق لكن انعقادها مفارق لوقوع الطلاق فلم ينعقد لاقترانه بما يمنعه فإن أعاده ثالثا قبل أن يجدد نكاح البائن لم تطلق واحدة منهما على الوجهين لأن الحلف بطلاق البائن لا يمكن فإن عاد وتزوج البائن ثم حلف بطلاقها وحدها فعلى الوجه الثاني لا تطلق لأن اليمين الثانية لم تنعقد بحقها وتطلق الأخرى طلقة لوجود الحلف بطلاقها قبل نكاح الثانية والحلف بطلاق الثانية بعد نكاحها فكمل الشرط في حق الأولى وعلى الوجه الأول تطلق كل واحدة منهما طلقة طلقة لأن