فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 489

أحدهما وهو مأخذ القاضي ومن اتبعه أن الكلام يحصل بالشروع في الإعادة قبل إتمامها فيقع الطلاق قبل إتمام الإعادة فلا ينعقد لأن تمام اليمين حصل بعد البينونة والثاني وهو الذي ذكره صاحب المغني في نظير هذه المسألة أن الطلاق وإن وقف وقوعه إلى ما بعد إنهاء الإعادة إلا أن الإعادة يترتب عليها البينونة فيقع انعقاد اليمين مع البينونة فيخرج على الخلاف في ثبوت الحكم مع المانع أو مع سببه والأصح عنده عدمه والوجه الثاني تنعقد اليمين وهو اختيار صاحب المحرر بناء على أن الطلاق يقف وقوعه على تمام الإعادة لأن الكلام المطلق إنما ينصرف إلى المقيد ولا تحصل الإفادة بدون ذكر جملة الشرط والجزاء فيقف الطلاق عليهما ويقع عقيبهما لأنهما شرط لوقوعه وأما اليمين فوجدت مع شرط الطلاق فسبقت وقوعه يوضحه أن اليمين هي اللفظ المجرد وهو المعلق عليه الطلاق فإذا قال إن كلمتك فأنت طالق فهو في معنى قوله إن حلفت يمينا بطلاقك على كلامك فأنت طالق فتبين أن وجود اليمين سابقة لوقوع الطلاق ومنها إذا قال لامرأتيه وإحداهما غير مدخول بها إن حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان ثم قاله ثانيا فإنهما يطلقان طلقة طلقة على المذهب المشهور وانعقدت اليمين مرة ثانية في حق المدخول بها وأما في حق التي لم يدخل بها ففي انعقادها وجهان أحدهما أنها تنعقد وهو قول أبي الخطاب وصاحب المحرر ومقتضى ما ذكره القاضي وابن عقيل في المسألة التي قبلها لأن اليمين سبب البينونة ووجدت مع شرط الطلاق لا مع وقوع الطلاق والثاني لا ينعقد وهو اختيار صاحب المغني غير أنه وقع في النسخ خلل في تعليله ووجهه أن اليمين وإن وجدت مع شرط الطلاق لكن انعقادها مفارق لوقوع الطلاق فلم ينعقد لاقترانه بما يمنعه فإن أعاده ثالثا قبل أن يجدد نكاح البائن لم تطلق واحدة منهما على الوجهين لأن الحلف بطلاق البائن لا يمكن فإن عاد وتزوج البائن ثم حلف بطلاقها وحدها فعلى الوجه الثاني لا تطلق لأن اليمين الثانية لم تنعقد بحقها وتطلق الأخرى طلقة لوجود الحلف بطلاقها قبل نكاح الثانية والحلف بطلاق الثانية بعد نكاحها فكمل الشرط في حق الأولى وعلى الوجه الأول تطلق كل واحدة منهما طلقة طلقة لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت