فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 489

أحدهما تستحقه كله لأنه استحق عوضا عن الطلاق خمسين ورجع إليه بالطلاق قبل الدخول النصف الباقي والثاني تستحق ثلاثة أرباعه لأن الطلاق ينتصف به المهر ويصير مشاعا بين الزوجين فلا يستحق من الخمسين المخالع بها إلا نصفها فلا يسلم للزوج عوضا عن طلاقه إلا نصف الخمسين ويرجع إليه بالطلاق النصف ومن نصر الوجه الأول قال تنصف المهر يترتب على الخلع لا يفارقه فقد ملك الخمسين كلها قبل التنصيف لكن ملكه لها قارن سبب التنصيف وهو البينونة فهذا مأخذ الوجهين وللمسألة مأخذ آخر على تقدير التنصف قبل الملك وهو أن يخالعها لخمسين من المهر مع علمها بأن المهر ينتصف بالمخالعة هل يتنزل على خمسين مبهمة منه أو على الخمسين التي يستقر لها بالطلاق وفي المسألة وجهان وعليهما يتنزل الوجهان فيما إذا باع أحد الشريكين نصف السلعة المشتركة هل ينزل البيع على نصف مشاع وإنما له فيه نصفه وهو الربع أو على النصف الذي يخصه بملكه وكذلك في الوصية وغيرها واختيار القاضي أنه يتنزل على النصف الذي يخصه كله بخلاف ما إذا قال له أشركتك في نصفه وهو لا يملك سوى النصف فإنه يستحق منه الربع لأن الشركة تقتضي التساوي في الملكين بخلاف البيع والمنصوص عن أحمد في رواية ابن منصور أنه لا يصح بيع النصف حتى يقول نصيبي فإن أطلق تنزل على الربع ومنها إذا تزوج في مرض الموت بمهر يزيد على مهر المثل ففي المحاباة روايتان إحداهما أنها موقوفة على إجازة الورثة لأنها عطية الوارث والثانية تنفذ من الثلث نقلها المروذي والأثرم وصالح وابن منصور والفضل بن زياد ويحتمل أن يكون مأخذه أن الإرث المقارن للعطية لا يمنع نفوذها ويحتمل أن يقال إن الزوجة ملكها في حال ملك الزوج البضع وثبوت الإرث مترتب على ذلك وكذلك نص في رواية أبي طالب فيمن أقر لزوجته في مرضه بمهر يزيد على مهر المثل أن الزيادة تكون من الثلث ووجهه القاضي بما ذكرناه من الترتيب لأن الإقرار تبين به أن الاستحقاق كان بالعقد وهذا كله يرجع إلى أن العطية والوصية لمن يصير وارثا يعتبر من الثلث وهو خلاف المذهب المعروف لكن قد يفرق بين أن يكون الوارث نسيبا أو زوجا كما فرق القاضي في كتاب الوصايا من خلافه بينهما في مسألة الإقرار لأن النسب سبب إرثه قائم حال الوصية بخلاف أحد الزوجين وفيما ذكره القاضي في توجيه أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت