فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 489

طالب نظر فإن أحمد لو اعتبر حالة العقد لما جعله من الثلث وإنما يتخرج من هذه الرواية رواية عنه بأن إقرار المريض لوارثه معتبر من الثلث والله أعلم القاعدة الثامنة والخمسون من تعلق به الامتناع من فعل هو متلبس به فبادر إلى الإقلاع عنه هل يكون إقلاعه فعلا للممنوع منه أو تركا له فلا يترتب عليه شيء من أحكامه هذا عدة أنواع أحدها ألا يتعلق به حكم الامتناع بالكلية إلا وهو متلبس به فلا يكون نزعه فعلا للممنوع منه فمن ذلك إذا حلف لا يلبس ثوبا وهو لابسه أو لا يركب دابة وهو راكبها أو لا يدخل دارا وهو فيها وقلنا إن الاستدامة كالابتداء في جميع هذه الأفعال فخلع الثوب ونزل عن الدابة وخرج من الدار في أول أوقات الإمكان فإنه لا يحنث لأن اليمين تقتضي الكف في المستقبل دون الماضي والحال فيتعلق الحكم بأول أوقات الإمكان ومنه ما إذا أحرم وعليه قميص فإنه ينزعه في الحال ولا فدية عليه لأن محظورات الإحرام إنما تترتب على المحرم لا على المحل ولا يقال إنه بإقدامه على إنشاء الإحرام وهو متلبس بمحظوراته منتسب إلى مصاحبة اللبس في الإحرام كما لا يقال مثل ذلك في الحالف والناذر فإنه كان يمكنه أن لا يحلف ولا ينذر حتى يترك التلبس بما يحلف عليه ومنه ما إذا فعل فعلا محرما جاهلا أو ناسيا ثم ذكر فإنه يجب عليه قطعه في الحال ولا يترتب عليه أحكام أنصاصا له النوع الثاني أن يمنعه الشارع من الفعل في وقت معين ويعلم بالمنع ولكن لا يستقر بوقت المنع حتى يتلبس بالفعل فيقلع عنه في الحال فاختلف أصحابنا في ذلك على وجهين أحدهما أنه لا يترتب عليه حكم الفعل المنهي عنه بل يكون إقلاعه تركا للفعل لأن ابتداءه كان مباحا حيث وقع قبل وقت التحريم وهو اختيار أبي حفص العكبري والثاني أنه يكون حكمه حكم الفاعل بتركه لإقدامه على الفعل مع علمه بتحريمه في وقته لا سيما مع قرب الوقت وهذا ظاهر المذهب من صور المسألة ما إذا جامع في ليل رمضان فأدركه الفجر وهو مجامع فنزع في الحال فالمذهب أنه يفطر بذلك وفي الكفارة روايتان واختار أبو حفص أنه لا يفطر ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت