فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
طاعة ولا مأمورا بها بل هي معصية ولكنه يفعلها لدفع أكبر المعصيتين بأقلهما وأبو الخطاب وإن قال ليست طاعة هو يقول لا إثم فيها بل يقول بوجوبها وهو معنى الطاعة وخرج بعض الأصحاب الخلاف في هذه المسألة على جواز الخلاف في الإقدام على الوطء في مسائل النوع الثالث فإن قيل بجوازه لزم أن يكون الترك امتثالا من كل وجه فلا يكون معصية وإن قيل بتحريمه لزم تحريم الترك ههنا وقد يفرق بالتحريم ثم طار وهنا مستصحب من الابتداء فلا يلزم من الجواز ثم الجواز هنا ويلزم من التحريم هناك التحريم ههنا بطريق الأولى والمقام الثاني في الأحكام المترتبة على هذا الأصل وهي كثيرة فمنها غسل الطيب بيده للمحرم يجوز لأن ترك الطيب لا فعل له ذكره الأصحاب واستدلوا بحديث الذي أحرم وهو متضمخ بطيب فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغسله عنه ولكن هذا كان جاهلا بالحكم فهو كمن تطيب بعد إحرامه ناسيا فإنه يغسله بغير خلاف وخص كثير من الأصحاب كالقاضي وغيره الحكم بالناسي وهو مشعر بأن العامد بخلافه وهو متخرج على الخلاف السابق في كونه معصية والصحيح التعميم لأن مباشرة الفعل إنما جازت ضرورة للخروج منه والمحرم لا ضرورة له بالغسل بيده فلما أذن الشارع فيه دل على أن مباشرة الطيب لقصد إزالته ومعالجته غير ممنوع ومنها إذا تعمد المأموم سبق إمامه في ركوع أو سجود وقلنا لا تبطل صلاته بمجرد تعمد السبق فهل يجب عليه العود إلى متابعته الإمام أم لا أطلق كثير من الأصحاب وجوب العود من غير تفريق العامد وغيره كما وردت روايات عن الصحابة عمر وابنه وابن مسعود رضي الله عنهم وفرق صاحب المحرر بين العامد وغيره وقال متى عاد العامد بطلت صلاته لأنه قد تعمد زيادة ركن كامل عمدا وإنما يعود الساهي والجاهل وقد يقال إن عود العامد يتخرج على أن العود إنما هو قطع للفعل المنهي عنه الذي ارتكبه ورجع عنه إلى متابعة الإمام الواجبة فلا يكون منهيا عنه بل مأمور به كالخروج من الدار المغصوبة ونحوها على ما سبق وقد يفرق بأن حقيقة السجود وضع الأعضاء المخصوصة على الأرض فإذا زيد هذا المقدار عمدا بطلت به الصلاة وأما الهوى إليه والرفع منه فليسا من ماهيته وإنما هما حدان له فلا أثر لنية قطعهما بالرفع فإن الرفع ليس منه وإنما هو غاية له وفصل بينه وبين غيره وما مضى منه ووجد لا يمكن رفعه