فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو سجود تام فتبطل الصلاة بزيادته عمدا وهذا قد يلزم منه أن السبق للركن عمدا يبطل الصلاة وقد قيل إنه المنصوص عن أحمد وعلى الوجه الآخر فيقال لما لحقه الإمام في هذا الركن واجتمع معه فيه اكتفي بذلك في المتابعة القاعدة التاسعة والخمسون العقود لا ترد إلا على موجود بالفعل أو بالقوة وأما الفسوخ فترد على المعدوم حكما واختيارا على الصحيح وقد دل عليه حديث المصراة حيث أوجب الشارع رد صاع التمر عوضا عن اللبن بعد تلفه وهو مما ورد العقد عليه فدل على أنه حكم بفسخ العقد فيه ورد عوضه مع أصله والرجوع بالثمن كاملا فأما الانفساخ الحكمي بالتلف ففي مواضع منها إذا تلف المبيع المبهم قبل قبضه انفسخ العقد فيه وفي عوضه سواء كان ثمنا أو مثمنا ومنها إذا تلفت الثمار المشتراة في رءوس النخل قبل جدها بجائحة فإن العقد ينفسخ فيها ومنها إذا تلفت العين المستأجرة قبل مضي مدة الإجارة انفسخ العقد فيما بقي منها وأما الفسخ الاختياري فكثير ومن مسائله إذا تلف المبيع في مدة الخيار هل يسقط الخيار أم لا يسقط وللبائع الفسخ فيرجع بعوضه ويرد الثمن على روايتين معروفتين ونقل أبو طالب عنه إن أعتقه المشتري أو تلف عنه فللبائع الثمن وإن باعه ولم يمكنه رده فله القيمة ففرق بين التلف الحسي والحكمي وبين التفويت مع بقاء العين فأجاز الفسخ مع بقائها لإمكان الرجوع بخلاف التلف وأيضا فتصرفه في المبيع في مدة الخيار جناية حال بها بين البائع والرجوع في ماله فيملك أن يفسخ ويضمنه القيمة للحيلولة وإلى هذا المأخذ أشار أحمد رحمه الله ومنها إذا اختلف المتبايعان في الثمن بعد تلف المبيع وفيه روايتان إحداهما يتخالفان ويفسخ البيع ويغرم المشتري القيمة والثانية القول قول المشتري مع يمينه في قدر الثمن ولا فسخ اختارها أبو بكر ومنها إذا تبايعا جارية بعبد أو ثوب ثم وجد أحدهما بما قبضه عيبا وقد تلف الآخر فإنه يرد ما بيده ويفسخ العقد ويرجع بقيمة التالف نص عليه أحمد في رواية حنبل وابن منصور ولم يذكر الأصحاب فيه خلافا لأن هنا عينا باقية يمكن الفسخ فيها فيقع الفسخ