فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 489

وهو سجود تام فتبطل الصلاة بزيادته عمدا وهذا قد يلزم منه أن السبق للركن عمدا يبطل الصلاة وقد قيل إنه المنصوص عن أحمد وعلى الوجه الآخر فيقال لما لحقه الإمام في هذا الركن واجتمع معه فيه اكتفي بذلك في المتابعة القاعدة التاسعة والخمسون العقود لا ترد إلا على موجود بالفعل أو بالقوة وأما الفسوخ فترد على المعدوم حكما واختيارا على الصحيح وقد دل عليه حديث المصراة حيث أوجب الشارع رد صاع التمر عوضا عن اللبن بعد تلفه وهو مما ورد العقد عليه فدل على أنه حكم بفسخ العقد فيه ورد عوضه مع أصله والرجوع بالثمن كاملا فأما الانفساخ الحكمي بالتلف ففي مواضع منها إذا تلف المبيع المبهم قبل قبضه انفسخ العقد فيه وفي عوضه سواء كان ثمنا أو مثمنا ومنها إذا تلفت الثمار المشتراة في رءوس النخل قبل جدها بجائحة فإن العقد ينفسخ فيها ومنها إذا تلفت العين المستأجرة قبل مضي مدة الإجارة انفسخ العقد فيما بقي منها وأما الفسخ الاختياري فكثير ومن مسائله إذا تلف المبيع في مدة الخيار هل يسقط الخيار أم لا يسقط وللبائع الفسخ فيرجع بعوضه ويرد الثمن على روايتين معروفتين ونقل أبو طالب عنه إن أعتقه المشتري أو تلف عنه فللبائع الثمن وإن باعه ولم يمكنه رده فله القيمة ففرق بين التلف الحسي والحكمي وبين التفويت مع بقاء العين فأجاز الفسخ مع بقائها لإمكان الرجوع بخلاف التلف وأيضا فتصرفه في المبيع في مدة الخيار جناية حال بها بين البائع والرجوع في ماله فيملك أن يفسخ ويضمنه القيمة للحيلولة وإلى هذا المأخذ أشار أحمد رحمه الله ومنها إذا اختلف المتبايعان في الثمن بعد تلف المبيع وفيه روايتان إحداهما يتخالفان ويفسخ البيع ويغرم المشتري القيمة والثانية القول قول المشتري مع يمينه في قدر الثمن ولا فسخ اختارها أبو بكر ومنها إذا تبايعا جارية بعبد أو ثوب ثم وجد أحدهما بما قبضه عيبا وقد تلف الآخر فإنه يرد ما بيده ويفسخ العقد ويرجع بقيمة التالف نص عليه أحمد في رواية حنبل وابن منصور ولم يذكر الأصحاب فيه خلافا لأن هنا عينا باقية يمكن الفسخ فيها فيقع الفسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت