فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويستحق جزءا من عين الثمن مع بقائه بخلاف ما إذا قلنا هو معاوضة وأما إن أسقط المشتري خيار الرد بعوض بذله له البائع وقبله فإنه يجوز على حسب ما يتفقان عليه وليس من الأرش في شيء ذكره القاضي وابن عقيل في الشفعة ونص أحمد على مثله في النكاح في خيار المعتقة تحت عبد ومنها إذا تلفت العين المعيبة كلها فهل يملك المشتري الفسخ ورد بدلها أم لا الذي عليه الأكثرون أنه لا يملك ذلك وأشار إليه أحمد في رواية ابن منصور قالوا لأن الرد يستدعي مردودا ولا مردود إلا مع بقاء العين وظلامته تستدرك بالأرش وهو ضعيف لأن البدل يقوم مقام العين وخرج القاضي في خلافه جواز ذلك من رد المشتري أرش العيب الحادث عنده كما تقدم وذكر في أنه قياس المذهب وتابعه عليه أبو الخطاب في انتصاره وجزم به ابن عقيل في الفصول من غير خلاف حكاه ومنها إذا اشترى ربويا بجنسه فبان معيبا ثم تلف قبل رده فإنه يملك الفسخ ويرد بدله ويأخذ لأنه لا يجوز له أخذ الأرش على الصحيح بمحذور الربا فتعين الفسخ ومنها الإقالة هل تصح بعد تلف العين قال القاضي مرة لا تصح لأنها عقد يقف على الرضا من الجانبين فهي كالبيع بخلاف الرد بالعيب ثم قال في موضع آخر قياس المذهب صحتها بعد التلف إذا قلنا هي فسخ وتابعه أبو الخطاب في الانتصار وابن عقيل في نظرياته وحكى صاحب التلخيص فيها وجهين بخلاف الرد بالعيب وفرق بأن الرد يستدعي مردودا بخلاف الفسخ وهو ضعيف فإن الرد فسخ أيضا والإقالة تستدعي مقالا فيه ولكن البدل يقوم مقام المبدل هنا للضرورة ومنها الشركة في البيوع وهي نوع منها وحقيقتها أن يشتري رجل شيئا فيقول لآخر أشركتك في نصفه أو جزء مشاع منه فيقبل فيصح ذلك ويكون تمليكا منجزا بعوض في الذمة وموضوع هذا العقد أنه إن ربح المال المشترك فيه فالربح بينهما الناطفية بالثمن ويصير المشتري شريكا في الربح فيأخذ حصته منه وإن تلف المال أو خسر انفسخت الشركة فيكون الخسران أو التلف على المشتري فيقدر انفساخ الشركة حكما في آخر زمن الملك قبل بيعه بخسارة أو تلفه وإنما يحكم بالانفساخ بعد التلف والخسران فيكون هذا العقد مفيدا للشركة في الربح خاصة ويكون فسخه معلقا على شرط ويكتفى بذلك بمسمى الشركة من غير حاجة إلى شرط لفظي وقد نص أحمد على جواز هذا في رواية جماعة منهم الأثرم ومهنا وأحمد بن القاسم