فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 489

ويستحق جزءا من عين الثمن مع بقائه بخلاف ما إذا قلنا هو معاوضة وأما إن أسقط المشتري خيار الرد بعوض بذله له البائع وقبله فإنه يجوز على حسب ما يتفقان عليه وليس من الأرش في شيء ذكره القاضي وابن عقيل في الشفعة ونص أحمد على مثله في النكاح في خيار المعتقة تحت عبد ومنها إذا تلفت العين المعيبة كلها فهل يملك المشتري الفسخ ورد بدلها أم لا الذي عليه الأكثرون أنه لا يملك ذلك وأشار إليه أحمد في رواية ابن منصور قالوا لأن الرد يستدعي مردودا ولا مردود إلا مع بقاء العين وظلامته تستدرك بالأرش وهو ضعيف لأن البدل يقوم مقام العين وخرج القاضي في خلافه جواز ذلك من رد المشتري أرش العيب الحادث عنده كما تقدم وذكر في أنه قياس المذهب وتابعه عليه أبو الخطاب في انتصاره وجزم به ابن عقيل في الفصول من غير خلاف حكاه ومنها إذا اشترى ربويا بجنسه فبان معيبا ثم تلف قبل رده فإنه يملك الفسخ ويرد بدله ويأخذ لأنه لا يجوز له أخذ الأرش على الصحيح بمحذور الربا فتعين الفسخ ومنها الإقالة هل تصح بعد تلف العين قال القاضي مرة لا تصح لأنها عقد يقف على الرضا من الجانبين فهي كالبيع بخلاف الرد بالعيب ثم قال في موضع آخر قياس المذهب صحتها بعد التلف إذا قلنا هي فسخ وتابعه أبو الخطاب في الانتصار وابن عقيل في نظرياته وحكى صاحب التلخيص فيها وجهين بخلاف الرد بالعيب وفرق بأن الرد يستدعي مردودا بخلاف الفسخ وهو ضعيف فإن الرد فسخ أيضا والإقالة تستدعي مقالا فيه ولكن البدل يقوم مقام المبدل هنا للضرورة ومنها الشركة في البيوع وهي نوع منها وحقيقتها أن يشتري رجل شيئا فيقول لآخر أشركتك في نصفه أو جزء مشاع منه فيقبل فيصح ذلك ويكون تمليكا منجزا بعوض في الذمة وموضوع هذا العقد أنه إن ربح المال المشترك فيه فالربح بينهما الناطفية بالثمن ويصير المشتري شريكا في الربح فيأخذ حصته منه وإن تلف المال أو خسر انفسخت الشركة فيكون الخسران أو التلف على المشتري فيقدر انفساخ الشركة حكما في آخر زمن الملك قبل بيعه بخسارة أو تلفه وإنما يحكم بالانفساخ بعد التلف والخسران فيكون هذا العقد مفيدا للشركة في الربح خاصة ويكون فسخه معلقا على شرط ويكتفى بذلك بمسمى الشركة من غير حاجة إلى شرط لفظي وقد نص أحمد على جواز هذا في رواية جماعة منهم الأثرم ومهنا وأحمد بن القاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت