فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 489

وسندي وأبو طالب وأحمد بن سعيد وابن منصور وغيرهم ونقل مثل ذلك عن شريح والشعبي صريحا وسئل أحمد هل يدخل هذا في ربح ما لم يضمن فقال هو مثل المضارب يأخذ الربح ولا ضمان عليه وقد أشكل توجيه كلام أحمد على القاضي فحمله على محامل بعيدة جدا وحمله ابن أبي موسى على ظاهره وتبعه الشيرازي إلا أنه خرج وجها آخر أن الوضيعة عليهما كالربح القاعدة الستون التفاسخ في العقود الجائزة متى تضمن ضررا على أحد المتعاقدين أو غيرهما ممن له تعلق بالعقد لم يجز ولم ينفذ إلا أن يمكن استدراك الضرر بضمان أو نحوه فيجوز على ذلك الوجه فمن ذلك الموصى إليه أطلق كثير من الأصحاب أن له الرد بعد القبول في حياة الموصي وبعده وقيد ذلك صاحب المحرر بما إذا وجد حاكما لئلا يضيع إسنادها فيقع الضرر وأخذها من رواية حنبل عن أحمد في الوصي يدفع الوصية إلى الحاكم فيبرأ منها قال إن كان حاكما فنعم وحكى رواية أخرى أنه لا يملك الرد بعد الموت بحال ولا قبله إن لم يعلمه بذلك لما فيه من التغرير به وحكى ابن أبي موسى رواية أنه ليس له الرد بحال إذا قبلها ومن الأصحاب من حملها على ما بعد الموت وحكاهما القاضي في خلافه صريحا في الحالين ومنها الوكيل في بيع الرهن إذا عزله الراهن يصح عزله على المنصوص لأن الحاكم يأمره بالبيع ويبيع عليه وخرج ابن أبي موسى وجها آخر أنه لا ينعزل لأن فيه تغرير للمرتهن ويتخرج وجه ثالث بالفرق بين أن يوجد حاكم يأمر بالبيع أو لا من مسألة الوصية ومنها أنه يجوز فسخ عقد الجعالة لكن يستحق العامل أجرة المثل لبطلان المسمى بالفسخ فإذا عمل به أحد مستندا إليه استحق أجرة المثل كما لو سمى له تسمية فاسدة ويتخرج أن يستحق في جعل الرد الأبق المسمى بالشروع لأنه المستحق بالإطلاق وقد صار وجود التسمية كالعدم ومنها إذا فسخ المالك عقد المساقاة وقلنا هي جائزة فإن كان بعد ظهور الثمرة فنصيب العامل فيها ثابت لأنه يملكه بالظهور رواية واحدة لأن حصة المساقي ليست وقاية للمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت