فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 489

بخلاف المضارب وكذلك لو فسخ العامل بعد الظهور وأما إن كان الفسخ قبل الظهور فإن كان من العامل فلا شيء له لإعراضه وإن كان من المالك فعليه أجرة المثل للعامل لأنه منعه من إتمام عقد يقضي إلى حصول المسمى له غالبا فلزمه ضمانه وأيضا فإن ظهور الثمرة بعد الفسخ لعمل العامل فيها أثر بالقيام عليها وخدمتها فلا يذهب عمله مجانا وقد أثر في حصول المقصود ويتوجه على قول ابن عقيل في المضارب أن ينفسخ العقد بالنسبة إلى المالك دون العامل فيستحق من ثمرة المسمى له ومنها إذا زارع رجلا على أرضه ثم فسخ المزارعة قبل ظهور الزرع أو قبل البذر وبعد الحرث قال ابن منصور في مسائله قلت لأحمد الأكار يريد أن يخرج من الأرض فيبيع الزرع قال لا يجوز حتى يبدو صلاحه قلت فيبيع عمل يديه وما عمل في الأرض وليس فيها زرع قال لم يجب له شيء بعد إنما يجب بعد التمام قال ابن منصور يقول يجب له بعد ما يبلغ الزرع لما اشترط عليه أن يعمل حتى يفرغ فأما أن يكون يذهب عمل يديه وما أنفق في الأرض فلا وذلك أنه إذا أخرجه صاحبه أو خرج بإذنه فإذا خرج من ذات نفسه فليس له شيء انتهى فحمل ابن منصور قول أحمد أنه لا شيء له على ما إذا خرج بنفسه لأنه معرض عما يستحقه من الأرض بخلاف ما إذا أخرجه المالك أو خرج بإذنه وظاهر كلامه أنه تجب له أجرة عمله بيديه وما أنفق على الأرض من ماله من أن كلام أحمد قد يحمل على أنه أراد أنه لا يبيع آثار عمله لأنها ليست أعيانا وهذا لا يدل على أنه لا حق له فيها بالكلية ولهذا نقول في آثار الغاصب إنه يكون شريكا بها على أحد القولين والمفلس ونحوه لا خلاف فيه مع أن القاضي قال في الأحكام السلطانية قياس المذهب جواز بيع العمارة التي هي الإثارة ويكون شريكا في الأرض بعمارته وأفتى الشيخ تقي الدين فيمن زارع رجلا على مزرعة بستانه ثم أجرها هل تبطل المزارعة أنه إن زارعه مزارعة لازمة لم تبطل بالإجارة وإن لم تكن لازمة أعطى الفلاح أجرة عمله وأفتى أيضا في رجل زرع أرضا وكانت بوارا وحرثها فهل له إذا خرج منها فلاحه أنه إن كان له في الأرض فلاحة لم ينتفع بها فله قيمتها على من انتفع بها فإن كان المالك انتفع بها وأخذ عوضا عنها من المستأجرة فضمانها عليه وإن أخذ الأجرة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت