فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 489

وصاحب الترغيب وزادوا إذا قلنا في ماله فهل يرجع بها على الموكل على وجهين ولو وكله في بيع شيء أو وقفه أو في عتق عبده ثم عزله ثم فعل ما وكله فيه قبل العلم بعزله فإن قيل لا ينعزل قبل العلم فالتصرف صحيح ولا كلام وإن قيل ينعزل فالعقد باطل وكذلك وقف المشتري وعتقه وأما استقلاله فقال الشيخ تقي الدين لا يضمنه الوكيل لانتفاء تفريطه والمشتري مغرور وفي تضمينه خلاف في المذهب وإذا ضمن رجع على الغار على الصحيح والغار هنا لا ضمان عليه فلا ضمان على واحد منهما انتهى وعلى القول بضمان الوكيل في مسألة استيفاء القصاص من غير رجوع قد يتوجه ضمان الوكيل هنا وفيه بعد أيضا لأن الضمان هنا لو وجب لوجب للغار والغار من شأنه أن يضمن لا أن يضمن له وأما المشتري فهو شبيه بالمشتري من المشتري من الغاصب إذا لم يعلما بالغصب والمعروف في المذهب تضمينه لكن لا يمكن الرجوع هنا على الوكيل القاعدة الحادية والستون المتصرف تصرفا عاما على الناس كلهم من غير ولاية أحد معين وهو الإمام هل يكون تصرفه عليهم بطريق الوكالة لهم أو بطريق الولاية في ذلك وجهان وخرج الآمدي روايتين بناء على أن خطأه هل هو على عاقلته أو في بيت المال لأنا إن جعلناه على عاقلته فهو متصرف بنفسه وإن جعلناه في بيت المال فهو متصرف بوكالتهم لهم وعليهم فلا يضمن لهم ولا يهدر خطاءه فيجب في بيت المال واختيار القاضي في خلافه أنه متصرف بالوكالة لعمومهم وذكر في الأحكام السلطانية روايتين في انعقاد الإمامة بمجرد القهر من غير عقد وهذا يحسن أن يكون أصلا للخلاف في الولاية والوكالة أيضا وينبني على هذا الخلاف أيضا انعزاله بالعزل ذكره الآمدي فإن قلنا هو وكيل فله أن يعزل نفسه وإن قلنا هو وال لم ينعزل بالعزل كما أن الرسول ليس له عزل نفسه ولا ينعزل بموت من بايعه لأنه وكيل عن الجميع لا عن أهل البيعة وحدهم وهل لهم عزله إذا كان بسؤاله فحكمه حكم عزل نفسه وإن كان بغير سؤاله لم يجز بغير خلاف هذا ظاهر ما ذكره القاضي وغيره وأما من كان تصرفه كالجيحون من توليته فإن كان نائبا عنه كالوزير فإنه كالوكيل له ينعزل بعزله وبموته وإن كان نائبا عن المسلمين كالأمير العام لم ينعزل بموت الإمام ذكره القاضي في الأحكام السلطانية فأما القضاة فهل هم نواب الإمام أو المسلمين فيه وجهان معروفان ينبني عليهما جواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت