فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وصاحب الترغيب وزادوا إذا قلنا في ماله فهل يرجع بها على الموكل على وجهين ولو وكله في بيع شيء أو وقفه أو في عتق عبده ثم عزله ثم فعل ما وكله فيه قبل العلم بعزله فإن قيل لا ينعزل قبل العلم فالتصرف صحيح ولا كلام وإن قيل ينعزل فالعقد باطل وكذلك وقف المشتري وعتقه وأما استقلاله فقال الشيخ تقي الدين لا يضمنه الوكيل لانتفاء تفريطه والمشتري مغرور وفي تضمينه خلاف في المذهب وإذا ضمن رجع على الغار على الصحيح والغار هنا لا ضمان عليه فلا ضمان على واحد منهما انتهى وعلى القول بضمان الوكيل في مسألة استيفاء القصاص من غير رجوع قد يتوجه ضمان الوكيل هنا وفيه بعد أيضا لأن الضمان هنا لو وجب لوجب للغار والغار من شأنه أن يضمن لا أن يضمن له وأما المشتري فهو شبيه بالمشتري من المشتري من الغاصب إذا لم يعلما بالغصب والمعروف في المذهب تضمينه لكن لا يمكن الرجوع هنا على الوكيل القاعدة الحادية والستون المتصرف تصرفا عاما على الناس كلهم من غير ولاية أحد معين وهو الإمام هل يكون تصرفه عليهم بطريق الوكالة لهم أو بطريق الولاية في ذلك وجهان وخرج الآمدي روايتين بناء على أن خطأه هل هو على عاقلته أو في بيت المال لأنا إن جعلناه على عاقلته فهو متصرف بنفسه وإن جعلناه في بيت المال فهو متصرف بوكالتهم لهم وعليهم فلا يضمن لهم ولا يهدر خطاءه فيجب في بيت المال واختيار القاضي في خلافه أنه متصرف بالوكالة لعمومهم وذكر في الأحكام السلطانية روايتين في انعقاد الإمامة بمجرد القهر من غير عقد وهذا يحسن أن يكون أصلا للخلاف في الولاية والوكالة أيضا وينبني على هذا الخلاف أيضا انعزاله بالعزل ذكره الآمدي فإن قلنا هو وكيل فله أن يعزل نفسه وإن قلنا هو وال لم ينعزل بالعزل كما أن الرسول ليس له عزل نفسه ولا ينعزل بموت من بايعه لأنه وكيل عن الجميع لا عن أهل البيعة وحدهم وهل لهم عزله إذا كان بسؤاله فحكمه حكم عزل نفسه وإن كان بغير سؤاله لم يجز بغير خلاف هذا ظاهر ما ذكره القاضي وغيره وأما من كان تصرفه كالجيحون من توليته فإن كان نائبا عنه كالوزير فإنه كالوكيل له ينعزل بعزله وبموته وإن كان نائبا عن المسلمين كالأمير العام لم ينعزل بموت الإمام ذكره القاضي في الأحكام السلطانية فأما القضاة فهل هم نواب الإمام أو المسلمين فيه وجهان معروفان ينبني عليهما جواز