فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 489

عزل الإمام له وعزله لنفسه وظاهر كلام القاضي في الأحكام أن الخلاف مطرد في ولاية الإمارة العامة على البلاد وجباية الخراج وأما نواب القاضي فنوعان أحدهما من ولايته خاصة كمن فوض إليه سماع شهادة معينة أو إحضار المستعدى عليه فهم كالوكلاء ينعزلون بعزله وموته والثاني من ولايته عامة كخلفائه وأمنائه على الأطفال ونوابه على القرى فهل هم بمنزلة وكلائه أو نواب المسلمين فلا ينعزلون بموته على وجهين ذكرهما الآمدي وصحح صاحب الترغيب عدم الانعزال وحكى ابن عقيل عن الأصحاب أنهم ينعزلون لأنهم نواب القاضي بخلاف القضاة فإنهم نواب للمسلمين ولهذا يجب على الإمام نصب القضاة ولا يجب على القضاة الاستنابة ويجاب عنه بأن القضاء ليس بفرض كفاية على رواية ولا يجب نصب قاض بالكلية وبأن الوجوب لا يتعلق بمعين فلا أثر له في عدم نفوذ العزل ولهذا من عنده ودائع وعليه ديون خفية يجب عليه الوصية عند الموت بأدائها وله عزل الموصى إليه بذلك واستبداله وأما المتصرف تصرفا خاصا بتفويض من ليس له ولاية عامة فنوعان أحدهما أن يكون المفوض له ولاية على ما يتصرف فيه كولي اليتيم وناظر الوقف فإذا عقد عقدا جائزا أو متوقع الانفساخ كالشركة والمضاربة والوكالة وإجارة الوقف فإنها لا تنفسخ بموته لأنه متصرف على غيره لا على نفسه وكذلك الوكيل إذا أذن له موكله أن يوكل فيكون وكيله وكيلا لموكله لا له والثاني من يفوض حقوق نفسه فهذه وكالة محضة القاعدة الثانية والستون فيما ينعزل قبل العلم بالعزل المشهور أن كل من ينعزل بموت أو عزل هل ينعزل بمجرد ذلك أم يقف عزله على علمه على روايتين وسواء في ذلك الوكيل وغيره والإذن للزوجة أو العبد فيما لا يملكانه بدون إذن إذا وجد بعده نهي لم يعلماه مخرج على الوكيل ذكره القاضي وكذلك إذن المرتهن للراهن في التصرف إذا منع منه قبل تصرف الراهن ولم يعلم ومن الأصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت