فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 489

ومنها العتق ولو كان على مال نحو أعتق عبدك عني وعلي ثمنه ومنها فسخ المعتقة تحت عبد ومنها فسخ البيع المعيب والمدلس وكذلك الإجارة ومنها فسخ العقود الجائزة بدون علم الآخر وقد سبقت ومنها الفسخ بالخيار يملكه من يملك الخيار بغير علم الآخر عند القاضي والأكثرين وخرج أبو الخطاب فيها وجها آخر أنه لا ينفسخ إلا أن يبلغه في المدة من عزل الوكيل وفيه نظر فإن من له الخيار يتصرف بالفسخ لنفسه وهذه الفسوخ على ضربين أحدهما ما هو مجمع على ثبوت أصل الفسخ به فلا يتوقف الفسخ به على حاكم كسائر ما ذكرنا والثاني ما هو مختلف فيه كالفسخ بالعنة والعيوب في الزوج وغيبته ونحو ذلك فيفتقر إلى حكم حاكم لأنها أمور اجتهادية فإن كان الخلاف ضعيفا يسوغ نقض الحكم به لم يفتقر الفسخ به إلى حكم حاكم ويتفرع على ذلك أخذ بائع المفلس سلعته إذا وجدها بعينها وفيه وجهان بناء على نقض الحكم بخلافه والمنصوص عن أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد أنه له ذلك وكذلك تزوج امرأة المفقود فإن في توقف فسخ نكاحها على الحاكم روايتين قال في رواية ابن منصور تتزوج وإن لم تأت السلطان وأحب إلي أن تأتيه ولعله رأى الحكم بخلافه لا يسوغ لأنه إجماع عمر والصحابة ورجح الشيخ تقي الدين أن جميع الفسوخ لا تتوقف على حاكم القاعدة الرابعة والستون من توقف نفوذ تصرفه أو سقوط الضمان أو الحنث عنه على الإذن فتصرف قبل العلم به ثم تبين أن الإذن كان موجودا هل يكون كتصرف المأذون له أو لا في المسألة وجهان تتخرج عليهما صور منها لو تصرف في مال غيره بعقد أو غيره ثم تبين أنه كان أذن له في التصرف هل يصح أم لا فيه وجهان ومنها لو قال لزوجته إن خرجت بغير إذني فأنت طالق ثم أذن لها ولم تعلم بإذنه فخرجت فهل تطلق فيه وجهان وأشهرهما هو المنصوص أنها تطلق لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت