فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذلك ولأن الإذن هنا إباحة بعد حظر فلا يثبت في حقها بدون علمها كإباحة الشرع ولأبي الخطاب في الانتصار طريقة ثانية وهي أن دعواه الإذن غير مقبولة لوقوع الطلاق في الظاهر فلو أشهد على الإذن لنفعه ذلك ولم تطلق وهذا ضعيف ومنها لو أذن البائع للمشتري في مدة الخيار في التصرف فتصرف بعد الإذن وقبل العلم فهل ينفذ أم لا يتخرج على الوجهين في التوكيل وأولى وجزم القاضي في خلافه بعدم النفوذ ومنها لو غصب طعاما من إنسان ثم أباحه له المالك ثم أكله الغاصب غير عالم بالإذن ضمن ذكره أبو الخطاب في الانتصار وهو بعيد جدا والصواب الجزم بعدم الضمان لأن الضمان لا يثبت بمجرد الاعتقاد فيما ليس بمضمون كمن وطئ امرأة يظنها أجنبية فتبينت زوجته فإنه لا مهر عليه ولا عبرة باستصحاب أصل الضمان مع زوال سببه كما أنه لو أكل في الصوم يظن الشمس لم تغرب فتبين أنها كانت غربت فإنه لا يلزمه القضاء ويلتحق بهذه القاعدة الخامسة والستون وهي من تصرف في شيء يظن أنه لا يملكه فتبين أنه كان يملكه وفيها خلاف أيضا ويندرج تحتها صور منها لو باع ملك أبيه بغير إذنه ثم تبين أن أباه كان قد مات ولا وارث له وفي صحة تصرفه وجهان ويقال روايتان ومنها لو طلق امرأة يظنها أجنبية فتبينت زوجته ففي وقوع الطلاق روايتان وبناهما أبو بكر على أن الصريح هل يحتاج إلى نية أم لا قال القاضي إنما هذا الخلاف في صورة الجهل بأهلية المحل ولا يطرد مع العلم به ومنها لو لقي امرأة في الطريق فقال تنحي يا حرة فإذا هي أمته وفيها الخلاف أيضا ونص أحمد على ذلك وفي المغني احتمال التفريق لأن هذا يقال كثيرا في الطريق ولا يراد به العتق وهذا مع إطلاق القصد فأما إن قصد به المدح بالعفة ونحوها فليست من المسألة بشيء ويتنزل الخلاف في هذا على أن الرضا بغير المعلوم هل هو رضى معتبر والأظهر عدم اعتباره ومنها لو أبرأه من مائة درهم مثلا معتقدا أنه لا شيء له عليه ثم تبين أنه كان له في