فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 489

ذمته مائة درهم وفيها الوجهان ومنها لو جرحه جرحا لا قصاص فيه فعفا عن القصاص وسرايته ثم سرى إلى نفسه فهل يسقط القصاص يخرج على الوجهين أشار إلى ذلك الشيخ مجد الدين في تعليقه على الهداية وبناه على أن القصاص هل يجب للميت أو لورثته كالدية وجزم القاضي وغيره بأنه لا يصح العفو ههنا ومنها لو تزوجت امرأة المفقود قبل الزمان المعتبر ثم تبين أنه كان ميتا قبل ذلك بمدة تنقضي فيها العدة أو أنه كان طلقها ففي صحة النكاح الوجهان ذكره القاضي ورجح صاحب المغني عدم الصحة هنا لفقد شرط النكاح في الابتداء كما لو تزوجت المرتابة قبل زوال الريبة ومنها لو أمره غيره بإعتاق عبد يظن أنه للآمر فتبين أنه عبده ففي التلخيص يحتمل تخريجه على من أعتق عبدا في ظلمة ثم تبين أنه عبده لكن يرجع هنا على الآمر بالقيمة لتغريره له ويحتمل أن لا ينفذ لتغريره بخلاف ما إذا لم يغرره أحد فإنه غير معذور فينفذ عتقه لمصادفته ملكه إذ المخاطبة بالعتق لعبد غيره شبيه بعتق الهازل والمتلاعب فينفذ وكذلك في الطلاق ونظير هذه في الطلاق أن يوكله شخص في تطليق زوجته ويشير إلى امرأة معينة فيطلقها ظانا أنها امرأة الموكل ثم تبين أنها امرأته وقد تخرج هذه المسألة على مسألة ما إذا نادى امرأة فأجابته امرأته الأخرى فطلقها ينوي المناداة فإنه تطلق المناداة وحدها ولا تطلق المواجهة في الباطن وفي الظاهر روايتان فعلى هذا لا تطلق الموكل في طلاقها هنا وقد يفرق بينهما بأن الطلاق هنا انصرف إلى جهة مقصودة فلم يحتج إلى صرفه إلى غير المقصود وإن كانت مواجهة به بخلاف ما إذا لم يكن هناك جهة سوى المواجهة فإن الطلاق يصير يصرفه عنها هزلا ولعبا ولا هزل في الطلاق ومنها لو اشترى آبقا يظن أنه لا يقدر على تحصيله فبان بخلافه ففي صحة العقد وجهان لاعتقاده فقد شرط الصحة وهو موجود في الباطن وفي المغني احتمال ثالث بالفرق بين من يعلم أن البيع يفسد بالعجز عن تسليم المبيع فيفسد البيع في حقه لأنه متلاعب وبين من لا يعلم ذلك فيصح لأنه لم يقدم على ما يعتقده باطلا وقد تبين وجود شرط صحته وهذا يبين أن للمسألة التفاتا إلى مسألة بيع الهازل والمشهور بطلانه وهو قول القاضي وقال أبو الخطاب في انتصاره هو صحيح وهذا يرجح وجه بطلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت