فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذمته مائة درهم وفيها الوجهان ومنها لو جرحه جرحا لا قصاص فيه فعفا عن القصاص وسرايته ثم سرى إلى نفسه فهل يسقط القصاص يخرج على الوجهين أشار إلى ذلك الشيخ مجد الدين في تعليقه على الهداية وبناه على أن القصاص هل يجب للميت أو لورثته كالدية وجزم القاضي وغيره بأنه لا يصح العفو ههنا ومنها لو تزوجت امرأة المفقود قبل الزمان المعتبر ثم تبين أنه كان ميتا قبل ذلك بمدة تنقضي فيها العدة أو أنه كان طلقها ففي صحة النكاح الوجهان ذكره القاضي ورجح صاحب المغني عدم الصحة هنا لفقد شرط النكاح في الابتداء كما لو تزوجت المرتابة قبل زوال الريبة ومنها لو أمره غيره بإعتاق عبد يظن أنه للآمر فتبين أنه عبده ففي التلخيص يحتمل تخريجه على من أعتق عبدا في ظلمة ثم تبين أنه عبده لكن يرجع هنا على الآمر بالقيمة لتغريره له ويحتمل أن لا ينفذ لتغريره بخلاف ما إذا لم يغرره أحد فإنه غير معذور فينفذ عتقه لمصادفته ملكه إذ المخاطبة بالعتق لعبد غيره شبيه بعتق الهازل والمتلاعب فينفذ وكذلك في الطلاق ونظير هذه في الطلاق أن يوكله شخص في تطليق زوجته ويشير إلى امرأة معينة فيطلقها ظانا أنها امرأة الموكل ثم تبين أنها امرأته وقد تخرج هذه المسألة على مسألة ما إذا نادى امرأة فأجابته امرأته الأخرى فطلقها ينوي المناداة فإنه تطلق المناداة وحدها ولا تطلق المواجهة في الباطن وفي الظاهر روايتان فعلى هذا لا تطلق الموكل في طلاقها هنا وقد يفرق بينهما بأن الطلاق هنا انصرف إلى جهة مقصودة فلم يحتج إلى صرفه إلى غير المقصود وإن كانت مواجهة به بخلاف ما إذا لم يكن هناك جهة سوى المواجهة فإن الطلاق يصير يصرفه عنها هزلا ولعبا ولا هزل في الطلاق ومنها لو اشترى آبقا يظن أنه لا يقدر على تحصيله فبان بخلافه ففي صحة العقد وجهان لاعتقاده فقد شرط الصحة وهو موجود في الباطن وفي المغني احتمال ثالث بالفرق بين من يعلم أن البيع يفسد بالعجز عن تسليم المبيع فيفسد البيع في حقه لأنه متلاعب وبين من لا يعلم ذلك فيصح لأنه لم يقدم على ما يعتقده باطلا وقد تبين وجود شرط صحته وهذا يبين أن للمسألة التفاتا إلى مسألة بيع الهازل والمشهور بطلانه وهو قول القاضي وقال أبو الخطاب في انتصاره هو صحيح وهذا يرجح وجه بطلان