فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
القاعدة الثامنة والستون إيقاع العبادات أو العقود أو غيرهما مع الشك في شرط صحتها هل يجعلها كالمعلقة على تحقيق ذلك الشرط أم لا هي نوعان أحدهما ما يشترط فيه النية الجازمة فلا يصح إيقاعه بهذا التردد ما لم يكن الشك غلبة ظن تكفي مثله في إيقاع العبادة أو العقد كغلبة الظن بدخول الوقت وطهارة الماء والثوب ونحو ذلك ومن أمثلة ذلك إذا صلى يظن نفسه محدثا فتبين متطهرا ومنها لو شك هل ابتدأ مدة مسح الخفين في السفر أو الحضر فمسح يوما آخر بعد انقضاء مدة الحضر ثم تبين أنه ابتدأها في السفر لزمه إعادة الصلاة بالشك وهل يلزمه إعادة الوضوء فيه وجهان أحدهما لا يلزمه وبه جزم في المغني لأن الوضوء يصح مع الشك في سببه كمن شك في الحدث فتوضأ ينوي رفعه ثم تبين محدثا والثاني يلزمه لأن المسح رخصة ولم تتحقق إباحتها فلم يصح كمن قصر وهو يشك في جواز القصر ومنها لو توضأ من إناء مشتبه ثم تبين أنه طاهر لم تصح طهارته في المشهور وقال القاضي أبو الحسين يصح وهو يرجع إلى أن الجزم بصحة الوضوء لا يشترط كما سبق ومنها لو توضأ شاكا في الحدث أو صلى مع غلبة ظنه بدخول الوقت ونوى الفرض إن كان محدثا أو الوقت قد دخل وإلا فالتجديد أو النفل فذكر ابن عقيل أنه يجزئه لأن هذا حكمه ولو لم ينوه فإذا نواه لم يضره ومنها لو كان له مال حاضر وغائب فأدى زكاة ونوى أنها عن الغائب إن كان سالما وإلا فتطوع فبان سالما أجزأه لما ذكرنا وحكي عن أبي بكر أنه لا يجزئه لأنه لم يخلص النية عن الفرض ويتخرج منه وجه في التي قبلها أنه لا يصح وأولى لأن هناك لم يبن على أصل مستصحب ولكنه بنى على غلبة ظن بدخول الوقت وهو يكفي في صحة الصلاة ومنها إذا نوى ليلة الشك إن كان غدا من رمضان فهو فرض وإلا فهو نفل فهل يجزئه عن رمضان إن وافق ينبني على أن نية التعيين هل تشترط لرمضان فإن قلنا