فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 489

القاعدة الثامنة والستون إيقاع العبادات أو العقود أو غيرهما مع الشك في شرط صحتها هل يجعلها كالمعلقة على تحقيق ذلك الشرط أم لا هي نوعان أحدهما ما يشترط فيه النية الجازمة فلا يصح إيقاعه بهذا التردد ما لم يكن الشك غلبة ظن تكفي مثله في إيقاع العبادة أو العقد كغلبة الظن بدخول الوقت وطهارة الماء والثوب ونحو ذلك ومن أمثلة ذلك إذا صلى يظن نفسه محدثا فتبين متطهرا ومنها لو شك هل ابتدأ مدة مسح الخفين في السفر أو الحضر فمسح يوما آخر بعد انقضاء مدة الحضر ثم تبين أنه ابتدأها في السفر لزمه إعادة الصلاة بالشك وهل يلزمه إعادة الوضوء فيه وجهان أحدهما لا يلزمه وبه جزم في المغني لأن الوضوء يصح مع الشك في سببه كمن شك في الحدث فتوضأ ينوي رفعه ثم تبين محدثا والثاني يلزمه لأن المسح رخصة ولم تتحقق إباحتها فلم يصح كمن قصر وهو يشك في جواز القصر ومنها لو توضأ من إناء مشتبه ثم تبين أنه طاهر لم تصح طهارته في المشهور وقال القاضي أبو الحسين يصح وهو يرجع إلى أن الجزم بصحة الوضوء لا يشترط كما سبق ومنها لو توضأ شاكا في الحدث أو صلى مع غلبة ظنه بدخول الوقت ونوى الفرض إن كان محدثا أو الوقت قد دخل وإلا فالتجديد أو النفل فذكر ابن عقيل أنه يجزئه لأن هذا حكمه ولو لم ينوه فإذا نواه لم يضره ومنها لو كان له مال حاضر وغائب فأدى زكاة ونوى أنها عن الغائب إن كان سالما وإلا فتطوع فبان سالما أجزأه لما ذكرنا وحكي عن أبي بكر أنه لا يجزئه لأنه لم يخلص النية عن الفرض ويتخرج منه وجه في التي قبلها أنه لا يصح وأولى لأن هناك لم يبن على أصل مستصحب ولكنه بنى على غلبة ظن بدخول الوقت وهو يكفي في صحة الصلاة ومنها إذا نوى ليلة الشك إن كان غدا من رمضان فهو فرض وإلا فهو نفل فهل يجزئه عن رمضان إن وافق ينبني على أن نية التعيين هل تشترط لرمضان فإن قلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت