فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تشترط وهو المشهور في المذهب لم يجزئه لأنه لم يجزم بالتعيين ولم يبن على أصل مستصحب يجوز الصيام فيه بخلاف مسألة الزكاة وهذا بخلاف ما لو نوى ليلة الثلاثين من رمضان إن كان غدا من رمضان فأنا صائم عنه وإلا فأنا مفطر فإنه يصح صيامه في أصح الوجهين لأنه بني على أصل لم يثبت زواله ولا يقدح تردده لأنه حكم صومه مع الجزم والثاني وهو قول أبي بكر لا يجزئه للتردد ونقل صالح عن أبيه أنه يجزئه النية المترددة مع الغيم دون الصحو لأن الصوم مع الغيم لا يخلو من تردد ينافي الجزم فإذا ترددت النية فقد نوى حكم الصوم فلا يضره بخلاف حالة الصحو فإنه لا يحتاج فيها إلى التردد والنوع الثاني ما لا يحتاج إلى نية جازمة فالصحيح فيه الصحة وقد سبق من أمثلته إذا نكحت امرأة المفقود قبل أن يجوز لها النكاح ثم تبين أنه كان جائزا ففي الصحة وجهان ومنها لو كان عند رجل دنانير وديعة فصارفه عليها وهو يجهل بقاءها ففيه وجهان أحدهما وهو قول القاضي في المجرد لا يصح لأنها ليست تالفة فتكون مصارفة عليها وهي في الذمة ولا حاضرة فتكون مصارفة على عين والثاني وهو قول ابن عقيل أنه يصح لأن الأصح بقاؤها فصار كبيع الحيوان الغائب بالصفة فإنه يصح مع احتمال تلفه لأن الأصل بقاؤه قال ابن عقيل فإن كانت باقية تقابضا وصح العقد وإن كانت تالفة تبين بطلان العقد وهذا الذي قاله صحيح إذا تلفت بغير تفريط فأما إن تلفت تلفا مضمونا في الذمة فينبني على تعيين النقود بالتعيين فإن قلنا يتعين لم يصح العقد وإلا صح وقامت الدنانير التي في الذمة مقام الوديعة لا على الوجه الذي يشترط فيه للصرف التعيين فلا يصح على ما في الذمة ومنها لو وكله في شراء جارية فاشتراها له ثم جحد الموكل الوكالة فأراد الوكيل أن يشتريها منه فلم يعترف بالملك ثم قال له إن كنت أذنت لك في شرائها فقد بعتكها فهل يصح أم لا على وجهين أحدهما لا يصح لأن البيع لا يصح تعليقه وهو قول القاضي وابن عقيل والثاني يصح ذكره في الكافي احتمالا لأنه تعليق على شرط واقع يعلمانه فلا يؤثر ذكره في العقد كما لو قال بعتك هذه إن كانت جارية ويشهد له نص أحمد في رواية ابن منصور بصحة بيع الغائب إن كان سالما فإن هذا مقتضى إطلاق العقد فلا يضر تعليق البيع عليه