فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تقدير صحة ما اتهم به وقد قال الخرقي ومن تشهد عليه بالردة فقال ما كفرت فإن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله لم يكشف عن شيء قال في المغني لأن هذا يثبت به إسلام الكافر الأصلي فكذلك المرتد قال ولا حاجة في ثبوت إسلامه إلى الكشف عن صحة ردته ونقل محمد بن الحكم عن أحمد فيمن أسلم من أهل الكتاب ثم ارتد فشهد قوم عدول أنه تنصر أو تهود وقال هو لم أفعل أنا مسلم قال أقبل قوله ولا أقبل شهادتهم وذكر كلاما معناه أن إنكاره أقوى من الشهود وكذلك نقل عنه أبو طالب في رجل تنصر فأخذ فقال لم أفعل قال يقبل منه وعلل بأن المرتد يستتاب لعله يرجع فيقبل منه فإذا أنكر بالكلية فهو أولى بالقبول وليس في هذه الرواية أنه ثبت عليه الردة ولا فيها أنه وجد منه غير إنكار الردة وأما مسألة محمد بن الحكم ففيها أنه قال أنا مسلم وذلك يحصل به الإسلام كالشهادتين وظاهر كلام أحمد يدل على أن إنكاره يكفي في الرجوع إلى الإسلام ولو ثبت عليه الردة بالبينة وهو خلاف قول أصحابنا وأما إن ثبت كفره بإقراره عليه ثم أنكر ففي المغني يحتمل أن لا يقبل إنكاره وإن سلمنا فلأن الحد هنا وجب بقوله فيقبل رجوعه عنه بخلاف ما ثبت بالبينة كما في حد الزنا القاعدة التاسعة والستون العقد الوارد على عمل معين إما أن يكون لازما ثابتا في الذمة بعوض كالإجارة فالواجب تحصيل ذلك العمل ولا يتعين أن يعمله المعقود معه إلا بشرط أو قرينة تدل عليه وإما أن يكون غير لازم وإنما يستفاد التصرف فيه بمجرد الإذن فلا يجوز للمعقود معه أن يقيم غيره مقامه في عمله إلا بإذن صريح أو قرينة دالة عليه ويتردد بين هذين من كان تصرف بولاية إما ثابتة بالشرع كولي النكاح أو بالعقد كالحاكم وولي اليتيم أما الأول فله صور منها الأجير المشترك فيجوز له الاستنابة في العمل لأنه ضمن تحصيله لا عمله بنفسه واستثنى الأصحاب من ذلك أن يكون العمل متفاوتا كالفسخ فليس له الاستنابة فيه بدون إذن المستأجر صريحا ونقلت من خط القاضي على ظهر جزء من خلافه قال نقلت من مسائل ابن أبي حرب الجرجاني سمعت أبا عبد الله سئل قال دفعت ثوبا إلى خياط فقطعه ثم دفعه إلى آخر ليخيطه قال هو ضامن ولعل هذا فيما إذا دلت الحال على وقوع العقد فيه على خياطة المستأجر لجودة صناعته وحذقه وشهرته بذلك ولا يرضى المستأجر