فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 489

تقدير صحة ما اتهم به وقد قال الخرقي ومن تشهد عليه بالردة فقال ما كفرت فإن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله لم يكشف عن شيء قال في المغني لأن هذا يثبت به إسلام الكافر الأصلي فكذلك المرتد قال ولا حاجة في ثبوت إسلامه إلى الكشف عن صحة ردته ونقل محمد بن الحكم عن أحمد فيمن أسلم من أهل الكتاب ثم ارتد فشهد قوم عدول أنه تنصر أو تهود وقال هو لم أفعل أنا مسلم قال أقبل قوله ولا أقبل شهادتهم وذكر كلاما معناه أن إنكاره أقوى من الشهود وكذلك نقل عنه أبو طالب في رجل تنصر فأخذ فقال لم أفعل قال يقبل منه وعلل بأن المرتد يستتاب لعله يرجع فيقبل منه فإذا أنكر بالكلية فهو أولى بالقبول وليس في هذه الرواية أنه ثبت عليه الردة ولا فيها أنه وجد منه غير إنكار الردة وأما مسألة محمد بن الحكم ففيها أنه قال أنا مسلم وذلك يحصل به الإسلام كالشهادتين وظاهر كلام أحمد يدل على أن إنكاره يكفي في الرجوع إلى الإسلام ولو ثبت عليه الردة بالبينة وهو خلاف قول أصحابنا وأما إن ثبت كفره بإقراره عليه ثم أنكر ففي المغني يحتمل أن لا يقبل إنكاره وإن سلمنا فلأن الحد هنا وجب بقوله فيقبل رجوعه عنه بخلاف ما ثبت بالبينة كما في حد الزنا القاعدة التاسعة والستون العقد الوارد على عمل معين إما أن يكون لازما ثابتا في الذمة بعوض كالإجارة فالواجب تحصيل ذلك العمل ولا يتعين أن يعمله المعقود معه إلا بشرط أو قرينة تدل عليه وإما أن يكون غير لازم وإنما يستفاد التصرف فيه بمجرد الإذن فلا يجوز للمعقود معه أن يقيم غيره مقامه في عمله إلا بإذن صريح أو قرينة دالة عليه ويتردد بين هذين من كان تصرف بولاية إما ثابتة بالشرع كولي النكاح أو بالعقد كالحاكم وولي اليتيم أما الأول فله صور منها الأجير المشترك فيجوز له الاستنابة في العمل لأنه ضمن تحصيله لا عمله بنفسه واستثنى الأصحاب من ذلك أن يكون العمل متفاوتا كالفسخ فليس له الاستنابة فيه بدون إذن المستأجر صريحا ونقلت من خط القاضي على ظهر جزء من خلافه قال نقلت من مسائل ابن أبي حرب الجرجاني سمعت أبا عبد الله سئل قال دفعت ثوبا إلى خياط فقطعه ثم دفعه إلى آخر ليخيطه قال هو ضامن ولعل هذا فيما إذا دلت الحال على وقوع العقد فيه على خياطة المستأجر لجودة صناعته وحذقه وشهرته بذلك ولا يرضى المستأجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت