فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فلا يجوز بدون إذن صريح نص عليه أحمد وعلل بأنه إنما ائتمنه على المال فكيف يسلمه إلى غيره وحكى فيه رواية أخرى بالجواز وأما الثالث وهو المتصرف بالولاية فمنه ولي اليتيم وفيه طريقان أحدهما أنه كالوكيل وهي طريقة القاضي وابن عقيل وصاحب المغني لأن تصرفه بالإذن فهو كالوكيل والثاني أنه يجوز التوكيل بخلاف الوكيل ورجحه القاضي وابن عقيل أيضا في كتاب الوصايا وأبو الخطاب وجزم به في المحرر لأنه متصرف بالولاية وليس وكيلا محضا فإنه يتصرف بعد الموت بخلاف الوكيل ولأنه يعتبر عدالته وأمانته وهذا شأن الولايات ولأنه لا يمكنه الاستئذان أو تطول مدته ويكثر تصرفه بخلاف الوكيل هذا في توكيله فأما في وصيته إلى غيره ففيها روايتان منصوصتان واختار المنع أبو بكر والقاضي ومنها الحاكم هل له أن يستنيب غيره من غير إذن له في ذلك وفيه طريقان أحدهما طريق القاضي في المجرد والخلاف أنه كالوكيل على ما مر فيه والثاني وهو طريق القاضي في الأحكام السلطانية وابن عقيل وصاحب المحرر أن له الاستحلاف قولا واحدا ونص عليه أحمد في رواية مهنا بناء على أن القاضي ليس بنائب للإمام بل هو ناظر للمسلمين لا عمن ولاه ولهذا لا يعزل بموته ولا بعزله على ما سبق فيكون حكمه في ولايته حكم الإمام بخلاف الوكيل ولأن الحاكم يضيق عليه تولي جميع الأحكام بنفسه ويؤدي ذلك إلى تعطيل مصالح الناس العامة فأشبه من وكل فيما لا يمكنه مباشرته عادة لكثرته ومنه ولي النكاح فإن كان مجبرا فلا إشكال في جواز توكيله لأن ولايته ثابتة شرعا من غير جهة المرأة ولذلك لا يعتبر معه إذنها وإن كان غير مجبر ففيه طريقان أحدهما أنه كالوكيل وهي طريقة القاضي لأنه متصرف بالإذن والثاني أنه يجوز له التوكيل قولا واحدا وهو طريق صاحب المغني والمحرر لأن ولايته ثابتة بالشرع من غير جهة المرأة فلا تتوقف استنابته على إذنها كالمجبر وإنما افترقا على اعتبار إذنها في صحة النكاح ولا أثر له ههنا القاعدة السبعون الفعل المتعدي إلى مفعول أو المتعلق بظرف أو مجرور إذا كان مفعوله أو متعلقه عاما