فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 489

فهل يدخل الفاعل الخاص في عمومه أم يكون ذكر الفاعل قرينة مخرجة له من العموم أو يختلف ذلك بحسب القرائن فيه خلاف في المذهب والمرجح فيه التخصيص إلا مع التصريح بالدخول أو قرائن تدل عليه وتترتب على ذلك صور متعددة منها النهي عن الكلام والإمام يخطب لا يشمل الإمام على المذهب المشهور ومنها الأمر بإجابة المؤذن هل يشمل المؤذن نفسه المنصوص هاهنا الشمول والأرجح عدمه طردا للقاعدة ومنها إذا أذن السيد لعبده في التجارة لم يملك أن يؤجر نفسه وللمنع مأخذ آخر وهو أن المنافع ليست من أموال التجارة ذكره القاضي ومنها إذا أذن السيد لعبده أن يعتق عن كفارته من رقيق السيد لم يملك أن يعتق نفسه وخرجها أبو بكر على وجهين وهذا يتمشى على طريقته وطريقة ابن حامد والمتقدمين أن تكفير العبد بالمال لا ينبني على ملكه بالتمليك بل يكفر به إذن السيد وإن لم يملكه وإلا فلو ملك نفسه لانعتقت عليه قهرا ولم تجزئه عن الكفارة ومنها هل يكون الرجل مصرفا لكفارة نفسه في المسألة روايتان ثم من الأصحاب من السحري في غير كفارة الجماع في رمضان لورود النص فيها ومنهم من حكاها في الجميع وجعل ذلك خصوصا للأعرابي وإسقاط الكفارة عنه لعجزه وكونها لا تفضل عنه واختلفوا في محل الخلاف فقيل هو إذا كفر الغير عنه بإذنه هل يجوز له أن يصرفها إليه أم لا بناء على أن التكفير من الغير عنه لا يستلزم دخولها في ملكه قبل ملك الفقير لها كما تقدم مثله في العتق وقيل بل إذا تصدق عليه بها لفقره هل يجوز أن يأكلها وتكون كفارة أم لا وهي طريقة ابن أبي موسى ومنها هل يكون الرجل مصرفا لزكاته إذا أخذ الساعي منه فقد برئت ذمته منها فله أن يعيدها إليه بعد ذلك هذا هو المنصوص عن أحمد واختيار القاضي لأن عودها إليه ههنا بسبب متجدد فهو كإرثه لها ولا نقول إنه قبضها عن زكاة ماله لأنه برئ من زكاة ماله بقبض الساعي وإنما يأخذها من جملة الصدقات المباحة له وقال أبو بكر مذهب أحمد لا يحل له أخذها ذكره في زكاة الفطر وعلل بأنها طهرة فلا يجوز أن يتطهر بما قد تطهر به وهكذا الخلاف في رد الإمام خمس الفيء والغنيمة على من أخذها منه وأما إسقاطها قبل القبض فلا يجوز لأن الإبراء من الدين لا يسقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت