فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 489

الزكاة ولا الخمس بل يجب فيها القبض بخلاف الخراج والعشر المأخوذ من تجار أهل الكتاب لأنه فيء فيجوز للإمام إسقاطه ممن هو واجب عليه إذا رأى فيه المصلحة وكذلك خمس الركاز إذا قيل هو فيء ومنها هل يكون الواقف مصرفا لوقفه كما إذا وقف شيئا على الفقراء ثم افتقر فإنه يدخل على الأصح ونص عليه أحمد في رواية المروذي وكذلك لو انقطع مصرف الوقف وقلنا يرجع إلى أقاربه وقفا وكان الواقف حيا هل يرجع إليه على روايتين حكاهما ابن الزاغوني في الإقناع وجزم ابن عقيل في المفردات بدخوله وكذلك لو وقف على أولاده وأنسابهم لهم أبدا على أنه من توفي منهم عن غير ولد رجع نصيبه إلى أقرب الناس إليه فتوفي أحد أولاده عن غير ولد والأب الواقف حي فهل يعود نصيبه إليه لكونه أقرب الناس إليه أم لا يخرج على ما قبلها والمسألة ملتفتة إلى دخول المخاطب في خطابه ومنها الوكيل في البيع هل له الشراء من نفسه فيه روايتان معروفتان وللمنع مأخذان أحدهما التهمة وخشية ترك الاستقصاء في الثمن والثاني أن سياق التوكيل في البيع يدل على إخراجه من جملة المشترين لأنه جعله بائعا فلا يكون مشتريا وهذان المأخذان ذكرهما القاضي وغيره والثالث أنه لا يجوز أن يتولى طرفي العقد واحد بنفسه ويأخذ بإحدى يديه من الأخرى فإذا وكل رجلا يشتري له منه جاز نقل ذلك حنبل عن أحمد فعلى المأخذ الأول لا يجوز له البيع ممن يتهم بمحاباة أيضا وهو ممن لا تقبل شهادته له ومنهم من خصه بمن له عليه ولاية وهو ولده الصغير دون من لا ولاية له عليه وهي طريقة القاضي في المجرد وابن عقيل وصاحب المغني وعلى الثاني والثالث يجوز له البيع من غيره إذا كان أهلا للقبول ويجوز على المأخذ الثالث أيضا أن يوكل من يشتري له لاندفاع محذور إيجاد الموجب والقابل وإن وكل من يبيع السلعة ويشتريها هو فذكر ابن أبي موسى أنه إن كان مأذونا له في التوكيل في البيع جاز الشراء من وكيله قولا واحدا بناء على أن هذا الوكيل الثاني وكيل للموكل الأول فكأنه اشترى السلعة من مالكها وإن كان لم يأذن له في التوكيل انبنى على جواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت