فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 489

توكيله بدون إذن فإن أجزناه صح البيع وإلا فلا فيحتمل أن يكون مأخذ الصحة أن الوكيل الثاني وكيل للموكل الأول ويدل عليه تعليله بذلك في صورة الإذن في مسألة النكاح ويحتمل أن يعتبر التوكيل لئلا يتحد الموجب والقابل مع أن هذا منتقص بالأب في مال ولده الطفل وأما رواية الجواز فاختلف في حكاية شروطها على طرق أحدها أنه يشترط الزيادة على الثمن الذي ينتهي إليه الرغبات في النداء وفي اشتراط أن يتولى النداء غيره وجهان وهي طريقة القاضي في المجرد وابن عقيل والثاني أن المشترط التوكيل المجرد كما هي طريقة ابن أبي موسى والشيرازي والثالث أن المشترط أحد أمرين إما أن يوكل من يبيعه على قولنا بجواز ذلك وإما الزيادة على ثمنه في النداء وهي طريقة القاضي في خلافه وأبي الخطاب وأما إن باع الوكيل واشترط على المشتري أن يشركه فيه فهل يجوز أم لا على روايتين إحداهما يجوز نقلها أبو الحارث في الوكيل يبيع ويستثني لنفسه الشركة أرجو ألا يكون به بأس والثانية تكره نقلها ابن منصور في رجل يدفع إليه الثوب يبيعه فإذا باعه قال أشركني فيه قال أكره هذا فأما إن أذن له الموكل في الشراء من نفسه فإنه يجوز قال كثير من الأصحاب رواية واحدة بخلاف النكاح وحكى الشيخ مجد الدين فيه وجها آخر بالمنع قال وهل يكون حضور الموكل وسكوته كإذنه يحتمل وجهين أشبههما بكلام أحمد المنع ونقل أحمد بن نصر الخفاف عن أحمد فيمن له على رجل خمسون دينارا فوكله في بيع داره ومتاعه ليستوفي حقه فباعها بدراهم ليصارف نفسه ويأخذها بالدنانير لم يجز ولكن يبيعها ويستقصي ويأخذ حقه قال القاضي ظاهر كلامه أنه لا يجوز له بيعها بغير جنس حقه ليستوفي منه لأن التهمة موجودة في عقد الصرف لنفسه من نفسه وإنما أذن له في الاستيفاء ولم يأذن له في المصارفة فإذا باعها بجنس حقه فله الاستيفاء منها بالإذن لأن يده كيد موكله فهو يقبض من يد غيره لنفسه لكن هذه العلة موجودة في شراء الموكل من نفسه وكذلك حكى في الخلاف في المسألتين روايتين وجعلها صاحب التلخيص رواية يجوز أن توكيل الوكيل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت