فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 489

ومنها إذا عمل أحد الشريكين في مال الشركة عملا يملك الاستئجار عليه ودفع الأجرة فهل له أن يأخذ الأجرة أم لا على روايتين ومنها الموصى إليه بإخراج مال لمن يحج أو يغزو وليس له أن يأخذه ويحج به ويغزو نص عليه أحمد في رواية أبي داود وقال هو متعد لأنه لم يأمره وهذا تصريح بأن مأخذ المنع عدم تناول اللفظ له ومنها المأذون له أن يتصدق بمال هل له أن يأخذ منه لنفسه إذا كان من أهل الصدقة المذهب أنه لا يجوز ونص عليه أحمد في رواية ابن بختان وذكر في المغني احتمالين آخرين أحدهما الجواز مطلقا والثاني الرجوع إلى القرائن فإن دلت قرينة على الدخول جاز الأخذ أو على عدمه لم يجز ومع التردد يحتمل وجهين والجواز متخرج من مسألة شراء الوكيل وأولى إذ لا عوض ههنا ينبغي وهو أمين على المال يتصرف فيه بالمصلحة ولكن الأولى سد الذريعة لأن محاباة النفس لا يؤمن وعلى هذا فهل له أن يعطيه من لا تقبل شهادته له فيه وجهان أشهرهما المنع والثاني الجواز اختاره صاحبا المغني والمحرر ومنها إذا وكل غريمه أن يبرئ غرماءه لم يدخل فيهم بمطلق العقد فإن سماه أو وكله وحده جاز ذلك كما قلنا في البيع من نفسه على الأصح ذكره في شرح الهداية وعزاه إلى القاضي وابن عقيل قال والفرق على الوجه الآخر افتقار البيع إلى الإيجاب والقبول بخلاف الإبراء ومنها لو قال في الأيمان ونحوها من التعليقات من دخل داري أو قال من دخل دارك لم يدخل المتكلم في الصورة الأولى ولا المخاطب بها في الصورة الثانية ذكره القاضي وغيره ومنها الأموال التي تجب الصدقة فيها شرعا للجهل بأربابها كالغصوب والودائع لا يجوز لمن هي في يده الأخذ منها على المنصوص وخرج القاضي جواز الأكل له منها إذا كان فقيرا على الروايتين في شراء الوصي من نفسه كذا نقله عنه ابن عقيل في فنونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت