فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 489

وأفتى به الشيخ تقي الدين في الغاصب الفقير إذا تاب وعلى المذهب يتخرج في إعطاء من لا تقبل شهادته له الوجهان والمنصوص عن أحمد أنه لا يحابي به أصدقاءه بل يعطيهم أسوة بغيرهم نقله عنه صالح وكذا نقل عنه المروذي إذا دفعها إلى أقارب له محتاجين إن كان على طريق المحاباة لا يجوز وإن كان لم يحابهم فقد تصدق ونقل عنه حرب إذا كان له إخوان محاويج قد كان يصلهم أيجوز له أن يدفعها إليهم فكأنه استحب أن يعطي غيرهم وقال لا يحابي بها أحدا والظاهر أنه جعل إعطاءهم مع اعتبار صلتهم محاباة فكذلك استحب العدول عنهم بالكلية تنبيه لو وصى لعبده بثلث ماله دخل في الوصية ثلث العبد نفسه فيعتق عليه نص ويكمل عتقه من باقي الوصية لأن ملكه للوصية مشروط بعتقه فكذلك دخل في عموم المال الموصى به ضرورة صحة الوصية له القاعدة الحادية والسبعون فيما يجوز الأكل من الأموال بغير إذن مستحقيها وهي نوعان مملوك تعلق به حق الغير ومملوك للغير فأما الأول فهو مال الزكاة فيجوز الأكل مما تتوق إليه الأنفس ويشق الانكفاف عنه من الثمار بقدر ما يحتاج إليه من ذلك ويطعم الأهل والضيفان ولا يحتسب زكاته وكذلك يجب على الخارص أن يدع خرصه الثلث أو الربع بحسب ما يقتضيه الحال من كثرة الحاجة وقلتها كما دلت عليه السنة فإن استبقيت ولم تؤكل رطبة رجع عليهم بزكاتها وأما الزروع فيجوز الأكل منها بقدر ما جرت العادة بأكله فريكا ونحوه نص عليه وليس له الإهداء منها وخرج القاضي في الأكل منها وجهين من الأكل من الزروع التي ليس لها حافظ وأما الثاني فينقسم إلى ما له مالك معين وإلى ما له مالك غير معين فأما ما له مالك غير معين كالهدي والأضاحي فيجوز لمن هي في يده وهو المهدي والمضحي أن يأكل منها ويدخر ويهدي كما دلت عليه السنة وهل يجوز أكل أكثر من الثلث أم لا على وجهين أشهرهما الجواز وهل المستحب أن يقسم الهدي أثلاثا كالأضاحي أو يتصدق به كله أو بما يأكله منه على وجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت