فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 489

وأما ما له مالك معين فنوعان أحدهما أن يكون له عليه ولاية فإن كانت الولاية عليه لحفظ نفسه كالرهن فإنه يجوز له الأكل مما بيده إذا كان دارا والانتفاع بظهره إذا كان مركوبا لكن بشرط أن يعاوض عنه بالنفقة وإن كانت الولاية لمصلحة المولى عليه فالمنصوص جواز الأكل منه أيضا بقدر عمله ويتخرج على ذلك صور منها ولي اليتيم يأكل مع الحاجة بقدر عمله وهل يرده إذا أيسر على روايتين واختار ابن عقيل أنه يأكل مع الحاجة وعدمها ولو فرض له الحاكم شيئا جاز له أخذه مجانا بغير خلاف هذا ظاهر كلام القاضي ونص عليه أحمد في رواية البرزاطي في الأم الحاضنة أنها لا تأكل من مال ولدها إلا لضرورة إلا أن يفرض لها الحاكم في المال حق الحضانة ووجهه أن من أعطاه غيره فله تدودت مع الغنى بخلاف الأخذ بنفسه ولهذا أجاز للوصي الأخذ إذا شرط له الأب مع غناه وجاز للولي أن يدفع مال اليتيم مضاربة إلى من يعمل فيه بجزء من ربحه ولم يجز له إذا عمل فيه بنفسه أن يأخذ ولهذا المعنى جاز الأخذ لعامل الزكاة مع الغنى لأن المعطي له هو الإمام ومنها أمين الحاكم أو الحاكم إذا نظر في مال اليتيم قال القاضي مرة لا يأكل وفرق بينه وبين الوصي بأن الأب له أن يجعل للوصي جعلا مع وجود متبرع بالنظر في مال اليتيم والولي متصرف بإذنه وتوليته بخلاف أمين الحاكم فإنه لو وجد متبرعا بالحفظ لم يجز له أن يجعل لأحد جعلا عليه وقال مرة له الأكل كوصي الأب وأخذه من نص أحمد على أن الحاكم يأخذ على القضاء أجرا بقدر شغله وقال هو مثل ولي اليتيم وأما الأب فقال القاضي ليس له الأكل لأجل عمله لغناه عنه بالنفقة الواجبة في ماله ولكن له الأكل منه بجهة التمليك عندنا وضعف ذلك الشيخ تقي الدين ومنها ناظر الوقف والصدقات ونص أحمد على جواز أكله نقله عنه أبو الحارث أنه قال في والي الوقف إن أكل منه بالمعروف فلا بأس قيل له فيقضي منه دينه قال ما سمعنا فيه شيئا وكذلك نقل عنه حرب في رجل أوصى إلى رجل بأرض أو صدقة للمساكين فدخل الوصي الحائط أو الأرض فتناول بطيخة أو قثاء أو نحو ذلك قال لا بأس بذلك إذا كان القيم بذلك أكل وترجم عليه بعض الأصحاب وأظنه أبا حفص العكبري الوصي يأكل من الوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت