فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الذي يليه وهذا ظاهر في أنه لا يشترط له الحاجة وخرجه أبو الخطاب على عامل اليتيم ونقل الميموني عن أحمد أنه ذكر حديث عمر حين وقف فأوصى إلى حفصة ثم قال أحمد وليه يأكل منه بالمعروف إذا اشترط ذلك ومفهومه المنع من الأكل بدون الشرط فأما الوكيل في الصدقة فلا يأكل منه شيئا نقل يعقوب بن بختان عن أحمد في رجل في يده مال للمساكين وأبواب البر وهو فقير محتاج إليه فلا يأكل منه إنما أمر أن ينفذ وصرح به القاضي في المجرد بأن من أوصى إليه بتفرقة مال على المساكين أو دفع إليه رجل في حياته مالا ليفرقه صدقة لم يجز له أن يأكل منه شيئا بحق قيامه لأنه منفذ وليس بعامل منم واستغراق ومنها الوكيل والأجير والمعروف منعهما من الأكل لاستغنائهما عنه بطلب الأجرة من المؤجر والموكل لا سيما والأجير قد أخذ الأجرة على عمله ونقل حنبل عن أحمد في الولي والوصي يأكلان بالمعروف إذا كانا يصلحان ويقومان بأمره فأكلا بالمعروف فلا بأس به بمنزلة الوكيل والأجير قال القاضي في خلافه وظاهر هذا جواز الأكل للوكيل النوع الثاني ما لا ولاية له عليه فيجوز الأكل منه للضرورة بلا نزاع وأما مع عدمها فيجوز فيما تتوق إليه النفوس مع عدم الحفظ والاحتراز عليه وذلك في صور منها الأكل من الأطعمة في دار الحرب وإطعام الدواب المعدة للركوب فإن كانت للتجارة ففيه روايتان وإن كانت للتصيد بها فوجهان وسواء كان يحتاج إليه أو لم يكن في أشهر الطريقين وفي الثانية لا يجوز إلا للحاجة بقدرها وفي رد عوضها في المغنم روايتان وهي طريقة ابن أبي موسى واختلف الأصحاب في محل الجواز فقيل محله ما لم يحرزه الإمام فإذا أحرزه أو وكل به من يحفظه لم يجز الأكل إلا لضرورة وهي طريقة الخرقي لأن إحرازه منع من التناول منه وأما قبل الإحراز فإن حفظه يشق ويتسامح بمثله عادة وقيل يجوز الأكل ما داموا في أرض الحرب وإن أحرز ما لم يقسم وهي طريقة القاضي وإن فضلت منه فضلة فهل يجب ردها مطلقا أو يشترط كثرتها على روايتين ومنها إذا مر بثمر غير محوط ولا عليه ناظر فله أن يأكل منه مع الحاجة وعدمها ولا يحمل على الصحيح المشهور من المذهب ولا فرق بين المتساقط على الأرض وما على الشجر كما دلت عليه السنة وتنزيلا لتركه بغير حفظ مع العلم بتوقان نفوس المارة إليه منزلة الإذن في الأكل منه لدلالته عليه عرفا مع العلم بتسامح غالب النفوس في بذل يسير