فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأطعمة بخلاف المحفوظ بناظر أو حائط فإن ذلك بمنزلة المنع منه وفي المذهب رواية ثانية بجواز الأكل من المتساقط دون ما على الشجر لأن المسامحة في المتساقط أظهر ليسرع الفساد إليه ولم يثبتها القاضي ورواية ثالثة بمنع الأكل مطلقا إلا مع الحاجة فيؤكل حينئذ مجانا بغير عوض وعلى المذهب المشهور هل يلحق الزرع ولبن المواشي بالثمار على روايتين فإن الأكل من الزرع وحلب اللبن من الضرع إنما يفعل للحاجة لا للشهوة القاعدة الثانية والسبعون اشتراط النفقة والكسوة في العقود يقع على وجهين معاوضة وغير معاوضة فأما المعاوضة فتقع في العقود اللازمة ويملك فيها الطعام والكسوة كما يملك غيرهما من الأموال المعاوض بها فإن وقع التفاسخ قبل انقضاء المدة رجع بما عجل منها إلا في نفقة الزوجة وكسوتها فإن في الرجوع بهما ثلاثة أوجه ثالثها يرجع بالنفقة دون الكسوة فمنها الإجارة فيجوز استئجار الظئر بطعامها وكسوتها على الصحيح ومن الأصحاب من لم يجعل فيه خلافا ومنها استئجار غير الظئر من الأجراء بالطعام والكسوة وفيه روايتان أصحهما الجواز كالظئر ومنها البيع فلو باعه ثوبا بنفقة عبده شهرا صح ذكره القاضي في خلافه ومنها النكاح تقع النفقة والكسوة فيه عوضا عن تسليم المنافع ولا يحتاج إلى شرطها في العقد كما لا يحتاج فيه إلى ذكر المهر الذي يحصل به أصل الاستباحة ولو شرطت عليه نفقة ولدها وكسوته صح وكان من المهر وأما غير المعاوضة فهو إباحة النفقة للعامل ما دام متلبسا بالعمل ويقع ذلك في العقود الجائزة إما بأصل الأصل أو لأنه لا يجوز المعاوضة فيه بالشرع ويندرج تحت ذلك صور منها المضاربة فيجوز اشتراط المضارب النفقة والكسوة في مدة المضاربة ومنها الشركة ومنها الوكالة ومنها المساقاة والمزارعة إذا قلنا بعدم لزومها وما بقي معهم من النفقة المأخوذة والكسوة