فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 489

الأطعمة بخلاف المحفوظ بناظر أو حائط فإن ذلك بمنزلة المنع منه وفي المذهب رواية ثانية بجواز الأكل من المتساقط دون ما على الشجر لأن المسامحة في المتساقط أظهر ليسرع الفساد إليه ولم يثبتها القاضي ورواية ثالثة بمنع الأكل مطلقا إلا مع الحاجة فيؤكل حينئذ مجانا بغير عوض وعلى المذهب المشهور هل يلحق الزرع ولبن المواشي بالثمار على روايتين فإن الأكل من الزرع وحلب اللبن من الضرع إنما يفعل للحاجة لا للشهوة القاعدة الثانية والسبعون اشتراط النفقة والكسوة في العقود يقع على وجهين معاوضة وغير معاوضة فأما المعاوضة فتقع في العقود اللازمة ويملك فيها الطعام والكسوة كما يملك غيرهما من الأموال المعاوض بها فإن وقع التفاسخ قبل انقضاء المدة رجع بما عجل منها إلا في نفقة الزوجة وكسوتها فإن في الرجوع بهما ثلاثة أوجه ثالثها يرجع بالنفقة دون الكسوة فمنها الإجارة فيجوز استئجار الظئر بطعامها وكسوتها على الصحيح ومن الأصحاب من لم يجعل فيه خلافا ومنها استئجار غير الظئر من الأجراء بالطعام والكسوة وفيه روايتان أصحهما الجواز كالظئر ومنها البيع فلو باعه ثوبا بنفقة عبده شهرا صح ذكره القاضي في خلافه ومنها النكاح تقع النفقة والكسوة فيه عوضا عن تسليم المنافع ولا يحتاج إلى شرطها في العقد كما لا يحتاج فيه إلى ذكر المهر الذي يحصل به أصل الاستباحة ولو شرطت عليه نفقة ولدها وكسوته صح وكان من المهر وأما غير المعاوضة فهو إباحة النفقة للعامل ما دام متلبسا بالعمل ويقع ذلك في العقود الجائزة إما بأصل الأصل أو لأنه لا يجوز المعاوضة فيه بالشرع ويندرج تحت ذلك صور منها المضاربة فيجوز اشتراط المضارب النفقة والكسوة في مدة المضاربة ومنها الشركة ومنها الوكالة ومنها المساقاة والمزارعة إذا قلنا بعدم لزومها وما بقي معهم من النفقة المأخوذة والكسوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت