فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
العقد فلا يصح وفي فساد العقد به خلاف ويتخرج صحة هذه الشروط أيضا من الشروط في النكاح وغيرها وهو ظاهر كلام أكثر المتأخرين ولذلك استشكلوا مسألة الخرقي في حصاد الزرع ومنها شرط إيفاء المسلم فيه في غير مكان العقد وحكي في صحته روايتان والمنصوص عن أحمد فساده في رواية مهنا وأومأ إليه في رواية ابن منصور وقال ابن منصور ليس في حديث النبي صلى الله عليه وسلم تسمية المكان يشير بذلك إلى أن السلم يشترط فيه أن يذكر في العقد أوصاف المسلم فيه قدره وزمان محله كما دل عليه الحديث وليس فيه ذكر مكان إيفائه فاشتراط ذكر مكانه يوهم أن ذلك من جنس ما ذكر زمانه وأنه مستحق بنفس العقد بخلاف غيره من البيوع التي لا يذكر في عقودها شيء من ذلك القاعدة الرابعة والسبعون فيمن يستحق العوض عن عمل بغير شرط وهو نوعان أحدهما أن يعمل العمل ودلالة حاله تقتضي المطالبة بالعوض والثاني أن يعمل عملا فيه غناء عن المسلمين وقيام بمصالحهم العامة أو فيه استنقاذ لمال معصوم من الهلكة أما الأول أفسده تحته صور كثيرة كالملاح والمكاري والحجام والقصار والخياط والدلال ونحوهم ممن يرصد نفسه للتكسب بالعمل فإذا عمل استحق أجرة المثل وإن لم يسم له شيء نص عليه وأما الثاني فيدخل تحته صور منها من قتل مشركا في حال الحرب مغررا بنفسه في قتله فإنه يستحق سلبه بالشرع لا بالشرط في أصح الروايتين ومنها العامل على الصدقات فإنه يستحق أجرة عمله بالشرع قال أحمد في رواية صالح العاملين عليها الذين جعل الله لهم الثمن في كتابة السلطان وقال في رواية حنبل يكون لهم الذي يراه الإمام وظاهر هذا أن يجب ذلك له بالشرع إما مقدرا أو غير مقدر والولي يأخذ بنفسه وقد أمره الله بالاستعفاف مع الغنى وأيضا فأموال الزكاة حق لغير معين بخلاف مال اليتيم وأيضا فمال الزكاة يستحقه جماعة من الغني فالعامل الذي حصل الزكاة وجباها أولى وأيضا فالعامل هو الذي جمع المال وحصله بخلاف ولي اليتيم