فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 489

ومنها نفقة الرقيق والزوجات والأقارب والبهائم إذا امتنع من يجب عليه النفقة فأنفق عليهما غيره بنية الرجوع فله الرجوع كقضاء الديون ذكره القاضي في خلافه وابن عقيل في مفرداته ومنها لو أنفق على عبده الآبق في حال رده إليه فإنه يرجع بما أنفق نص عليه وجزم به الأكثرون من غير خلاف فإنه يستحق جعلا على الرد عوضا عن بذله منافعه فلأن يجب له العوض عما بذله من المال في رده أولى واشترط أبو الخطاب وصاحب المحرر العجز عن استئذان المالك وضعفه صاحب المغني ولا يتوقف الرجوع على تسليمه فلو أبق منه قبل ذلك فله الرجوع بما أنفق عليه نص عليه أحمد في رواية عبد الله وصرح به الأصحاب وكذلك حكم المنقطع بمهلكة وحكى أبو بكر وابن أبي موسى في الرجوع بنفقته روايتين ولو أراد استخدامه بدل النفقة ففي جوازه روايتان حكاهما أبو الفتح الحلواني في الكفاية كالعبد المرهون ومنها نفقة اللقطة حيوانا كانت أو غيره مما يحتاج في حفظه إلى مؤنة وإصلاح فإن كانت بإذن حاكم رجع بها لأن إذنه قائم مقام إذن الغائب وإن لم يكن بإذنه ففيه الروايتان ومنهم من يرجح هاهنا عدم الرجوع لأن حفظها لم يكن متعينا بل كان مخيرا بينه وبين بيعها وحفظ ثمنها وذكر ابن أبي موسى أن الملتقط إذا أنفق غير مطوع بالنفقة فله الرجوع بها وإن كان محتسبا في الرجوع روايتان ومنها نفقة اللقيط خرجها بعض الأصحاب على الروايتين ومنهم من قال يرجع ههنا قولا واحدا وإليه ميل صاحب المغني لأن له ولاية على الملتقط ونص أحمد أنه يرجع بما أنفقه على بيت المال ومنها الحيوان المودع إذا أنفق عليه المستودع ناويا للرجوع فإن تعذر استئذان مالكه رجع وإن لم يتعذر فطريقان إحداهما أنه على الروايتين في قضاء الدين وأولى لأن للحيوان حرمة في نفسه فوجب تقديمه على الديون أحيانا وهي طريقة صاحب المغني والثانية لا يرجع قولا واحدا وهي ي طريقة المحرر ومتابعة لأبي الخطاب لكن من اعتبر الرجوع في قضاء الدين بعذر الإذن فههنا أولى وأما من لم يعتبر ذلك في الدين واعتبره ههنا فالفرق أن قضاء الدين فيه براء لذمته وتخليص له من الغريم وههنا اشتغال لذمته بدين لم تكن مشتغلة به وهو ضعيف وينتقض بنفقة الأقارب كما تقدم فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت