فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 489

وألحق الشيخ تقي الدين بهذا كل ما فيه حفظ الأصل إذا احتيج إليه مثل الحارس والناظر والدليل على الطريق والرشوة التي يحتاج إليها لدفع الظلم عن المال وذكر القاضي أيضا فيمن اشترى شجرا وعليه ثمر للبائع أن أحدهما إذا طلب السقي لحاجة ملكه إليه أجبر الآخر على التمكين لدخوله على ذلك وتكون الأجرة على الطلب لاختصاصه بالطلب دون صاحبه وهذا يشمل ما إذا كان نفع السقي راجعا إليهما وعلل ذلك في المغني بأن السقي لحاجته وظاهره اختصاصه بحالة عدم حاجة الآخر فإن النفع إذا كان لهما فالمئونة عليهما كبناء الجدار وإن عطش الأصل وخيف عليه الضرر ففي الإجبار على القطع وجهان ذكرهما في المغني وعلل للإجبار بأن الضرر لاحق للثمن لا محالة مع القطع والتبقية والأصل ينحفظ بالقطع فمراعاته أولى وذكر القاضي وابن عقيل فيما لو وصى بثمر شجر لرجل وبرقبته لآخر أنه لا يجبر أحدهما على السقي لأن أحدهما لم يدخل على حفظ مال الآخر بخلاف الثمر المشترى في رءوس النخل وهذا في سقي أحدهما بخالص حق الآخر بخلاف ما سبق في الوصية بالزرع والتبن القاعدة السابعة والسبعون من اتصل ملكه بملك غيره متميزا عنه وهو تابع له ولم يمكن فصله منه بدون ضرر يلحقه وفي إبقائه على الشركة ضرر لم يفصله مالكه فلمالك الأصل أن يتملكه بالقيمة من مالكه ويجبر المالك على القبول وإن كان يمكن فصله بدون ضرر يلحق مالك الأصل فالمشهور أنه ليس له تملكه قهرا لزوال ضرره بالفصل ويتخرج على هذه القاعدة مسائل كثيرة منها غراس المستأجر وبناؤه بعد انقضاء المدة إذا لم يقلعه المالك فللمؤجر تملكه بالقيمة لأنه لا يملك قلعه بدون ضمان نقصه وفيه ضرر عليه ذكر ذلك القاضي وابن عقيل والأكثرون ولم يشترط أبو الخطاب أن لا يقلعه المالك فلعله جعل الخيرة لمالك الأرض دون مالك الغراس والبناء ومنها غراس المستعير وبناؤه إذا رجع المعير أو انقضت مدة الإعارة وقلنا يلزم بالتوقيت فالمنصوص عن أحمد أنه يتملك بالقيمة نقله عنه مهنا وابن منصور وكذلك نقل عنه جعفر بن محمد لكن قال في رواية يتملك بالنفقة ولمالكه القلع ابتداء بغير خلاف ولا يجبر عليه إذا كان فيه ضرر وإن لم يكن فيه ضرر فتردد فيه كلام الأصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت