فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 489

القاضي وأقرها الباقي في موضع من خلافه رواية وكذلك صاحب المحرر ولكن الذي ذكره ابن أبي موسى والقاضي في المجرد وتبعه عليه المتأخرون أن للمالك قلعه مجانا ويرجع المشتري بالنقص على من غره والصحيح الأول ولا يثبت عن أحمد سواه وهو قول الليث ومالك وأبي عبيد وبه قضى عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما لكن عمر بن الخطاب خير صاحب الأرض بين أن يعطي الغارس قيمة غرسه وبين أن يدفع الغارس إليه قيمة أرضه وكذلك قضى عمر بن عبد العزيز لكنه إنما قضى بدفع قيمة الأرض إلى المالك عند عجزه عن دفع قيمة الغراس وقد ذكر هذه الآثار أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال والخلال في كتاب القرعة من الجامع ومنها غراس الغاصب وبناؤه والمشهور عن أحمد أن للمالك قلعه مجانا وعليه الأصحاب وعنه رواية ثانية لا يقلع بل يتملك بالقيمة أيضا وممن حكاها القاضي وابن عقيل في كتاب الروايتين لهما وخرجاها في خلافيهما من مسألة الصبغ ونص عليها أحمد في رواية بكر بن محمد عن أبيه فيمن غصب أرضا أو دارا وبنى فيها قال يعجبني أن يغرم البناء ويغطى لأنه إن أخذ الغاصب بناء أضر برب الأرض في الخراب والهدم ويكون أيضا ذهاب مال الغاصب في الآجر والجص وكل شيء وفي مسائل ابن هانئ عن أحمد في رجل اكترى أرضا فغرس فيها أشجارا واشترط عليه رب الأرض أن لا يغرس فيها غيره فغرس فيها شجرا يعني غير ما اشترطه وأثمر الشجر وأراد أن يقلع الغراس قال لا يقلع الشجر من الأرض لئلا يضر بهما جميعا وعلى هذه الرواية فلا يقلع إلا مضمونا لغرس المستعير كذلك حكاها القاضي وابن عقيل فلذلك يملك بالقيمة حيث لم يكن القلع بدون ضرر ومنها إذا بنى الوارث في الأرض الموصى بها قال ابن أبي موسى إن كان غير عالم بالوصية فهو محترم يتملك بقيمته غير مقلوع وجها واحدا وإن كان عالما بالوصية فكذلك ويتوجه أن يقلع بناءه ولم يفرق بين ما قبل القبول وبعده فإن ظاهر كلامه أن الوصية تملك بالموت من غير قبول فإنه ذكر أن من أوصى لمن لا يعرف حملت وصيته إلى الحاكم ليفرقها في أبواب البر ونص أحمد على ذلك أيضا ولكن ما ذكره من أن الوارث إذا بنى وهو عالم بالوصية أن بناءه لا يقلع يشكل على ذلك لأنه يكون كبناء الغاصب وأما غير العالم فبناؤه كبناء المشتري من الغاصب على ما سبق والمنصوص عن أحمد في رواية ابن منصور أن البناء للورثة ولم يتعرض لتملكه عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت