فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
القاضي وأقرها الباقي في موضع من خلافه رواية وكذلك صاحب المحرر ولكن الذي ذكره ابن أبي موسى والقاضي في المجرد وتبعه عليه المتأخرون أن للمالك قلعه مجانا ويرجع المشتري بالنقص على من غره والصحيح الأول ولا يثبت عن أحمد سواه وهو قول الليث ومالك وأبي عبيد وبه قضى عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما لكن عمر بن الخطاب خير صاحب الأرض بين أن يعطي الغارس قيمة غرسه وبين أن يدفع الغارس إليه قيمة أرضه وكذلك قضى عمر بن عبد العزيز لكنه إنما قضى بدفع قيمة الأرض إلى المالك عند عجزه عن دفع قيمة الغراس وقد ذكر هذه الآثار أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال والخلال في كتاب القرعة من الجامع ومنها غراس الغاصب وبناؤه والمشهور عن أحمد أن للمالك قلعه مجانا وعليه الأصحاب وعنه رواية ثانية لا يقلع بل يتملك بالقيمة أيضا وممن حكاها القاضي وابن عقيل في كتاب الروايتين لهما وخرجاها في خلافيهما من مسألة الصبغ ونص عليها أحمد في رواية بكر بن محمد عن أبيه فيمن غصب أرضا أو دارا وبنى فيها قال يعجبني أن يغرم البناء ويغطى لأنه إن أخذ الغاصب بناء أضر برب الأرض في الخراب والهدم ويكون أيضا ذهاب مال الغاصب في الآجر والجص وكل شيء وفي مسائل ابن هانئ عن أحمد في رجل اكترى أرضا فغرس فيها أشجارا واشترط عليه رب الأرض أن لا يغرس فيها غيره فغرس فيها شجرا يعني غير ما اشترطه وأثمر الشجر وأراد أن يقلع الغراس قال لا يقلع الشجر من الأرض لئلا يضر بهما جميعا وعلى هذه الرواية فلا يقلع إلا مضمونا لغرس المستعير كذلك حكاها القاضي وابن عقيل فلذلك يملك بالقيمة حيث لم يكن القلع بدون ضرر ومنها إذا بنى الوارث في الأرض الموصى بها قال ابن أبي موسى إن كان غير عالم بالوصية فهو محترم يتملك بقيمته غير مقلوع وجها واحدا وإن كان عالما بالوصية فكذلك ويتوجه أن يقلع بناءه ولم يفرق بين ما قبل القبول وبعده فإن ظاهر كلامه أن الوصية تملك بالموت من غير قبول فإنه ذكر أن من أوصى لمن لا يعرف حملت وصيته إلى الحاكم ليفرقها في أبواب البر ونص أحمد على ذلك أيضا ولكن ما ذكره من أن الوارث إذا بنى وهو عالم بالوصية أن بناءه لا يقلع يشكل على ذلك لأنه يكون كبناء الغاصب وأما غير العالم فبناؤه كبناء المشتري من الغاصب على ما سبق والمنصوص عن أحمد في رواية ابن منصور أن البناء للورثة ولم يتعرض لتملكه عليهم