فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 489

ولا لقلعه فظاهره أنه محترم وذلك يرجع إلى أن الموصى له يملكه من حين القبول أما إن قيل يملكه بالموت أو يتبين بقبوله ملكه بالموت فالبناء في الأرض مع العلم بالحال تفريط وعدوان ومنها من كان في أرضه نخلة لغيره فلحق صاحب الأرض ضرر بدخوله قال أحمد في رواية حنبل ذكر له الحديث الذي ورد في ذلك وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر صاحبها أن يبيع فأبى فأمره أن يناقل فأبى فأمره أن يهب فأبى فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنت مضار اذهب فاقلع نخله قال أحمد كلما كان على هذه الجهة وفيه ضرر يمنع من ذلك فإن أجاب وإلا جبره السلطان ولا يضر بأخيه إذا كان ذلك فيه مرفق له والحديث المشار إليه أخرجه أبو داود في السنن وأورده الخلال في الجامع من وجه آخر ولا يقال لم يأمره بضمان النقص فيكون كغرس الغاصب فكيف يتملك لأنا قدمنا الخلاف في غرس الغاصب وأيضا فالأمر بالقلع هنا إنما كان عند الإصرار على المضارة والامتناع من قبول ما يدفع ضرر المالك ولهذا قال أصحابنا في المستعير إذا امتنع المعير من الضمان مطلقا فطلب قيمة الغراس والبناء أجيب إلى ذلك وإن طلب القلع وضمان النقص لم يجب ومن ذلك إذا اشترى حيوانا يؤكل واستثنى رأسه أو أطرافه فإنه يصح فإذا امتنع المشتري من الذبح لم يجب وكان له قيمة المستثنى نص عليه ومن ذلك من ملك ثوبا فصبغه ثم زال عنه ملكه بفسخ هل يملك من عاد إليه الملك ويملك الصبغ بالقيمة أم لا قال الأصحاب في بائع المفلس إذا دفع إليه الثوب وفيه صبغ أن له تملكه بالقيمة لأنه معد للبيع ولا بد فيكون البائع أولى منه لاتصاله بملكه وأما إن رجع إليه بفسخ بعيب فالمشهور أنه لا يملك تملكه قهرا وخرج ابن عقيل وجها آخر أنه يتملكه بالقيمة من مسألة الخرقي في الصداق حيث قال له تملك الصبغ بقيمته ونقل حنبل عن أحمد أن المشتري يرد المبيع على البائع ويأخذ منه قيمة الصبغ وهذا يشعر بإجبار البائع على دفع قيمته وأما الغاصب إذا صبغ الثوب فهل للمالك تملك الصبغ بقيمته قهرا أم لا فيه وجهان واختار القاضي وابن عقيل عدمه وصحح بعض الأصحاب خلافه لأن المشهور أنه لا يملك قلعه ويملكه على وجه مضمونا بخلاف البناء والغراس فلا يتخلص من الضرر بدون تملكه فأما الآثار التي يقع بها الشركة كضرب الحديد مسامير ونجر الخشب أبوابا فإن كان ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت