فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولا لقلعه فظاهره أنه محترم وذلك يرجع إلى أن الموصى له يملكه من حين القبول أما إن قيل يملكه بالموت أو يتبين بقبوله ملكه بالموت فالبناء في الأرض مع العلم بالحال تفريط وعدوان ومنها من كان في أرضه نخلة لغيره فلحق صاحب الأرض ضرر بدخوله قال أحمد في رواية حنبل ذكر له الحديث الذي ورد في ذلك وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر صاحبها أن يبيع فأبى فأمره أن يناقل فأبى فأمره أن يهب فأبى فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنت مضار اذهب فاقلع نخله قال أحمد كلما كان على هذه الجهة وفيه ضرر يمنع من ذلك فإن أجاب وإلا جبره السلطان ولا يضر بأخيه إذا كان ذلك فيه مرفق له والحديث المشار إليه أخرجه أبو داود في السنن وأورده الخلال في الجامع من وجه آخر ولا يقال لم يأمره بضمان النقص فيكون كغرس الغاصب فكيف يتملك لأنا قدمنا الخلاف في غرس الغاصب وأيضا فالأمر بالقلع هنا إنما كان عند الإصرار على المضارة والامتناع من قبول ما يدفع ضرر المالك ولهذا قال أصحابنا في المستعير إذا امتنع المعير من الضمان مطلقا فطلب قيمة الغراس والبناء أجيب إلى ذلك وإن طلب القلع وضمان النقص لم يجب ومن ذلك إذا اشترى حيوانا يؤكل واستثنى رأسه أو أطرافه فإنه يصح فإذا امتنع المشتري من الذبح لم يجب وكان له قيمة المستثنى نص عليه ومن ذلك من ملك ثوبا فصبغه ثم زال عنه ملكه بفسخ هل يملك من عاد إليه الملك ويملك الصبغ بالقيمة أم لا قال الأصحاب في بائع المفلس إذا دفع إليه الثوب وفيه صبغ أن له تملكه بالقيمة لأنه معد للبيع ولا بد فيكون البائع أولى منه لاتصاله بملكه وأما إن رجع إليه بفسخ بعيب فالمشهور أنه لا يملك تملكه قهرا وخرج ابن عقيل وجها آخر أنه يتملكه بالقيمة من مسألة الخرقي في الصداق حيث قال له تملك الصبغ بقيمته ونقل حنبل عن أحمد أن المشتري يرد المبيع على البائع ويأخذ منه قيمة الصبغ وهذا يشعر بإجبار البائع على دفع قيمته وأما الغاصب إذا صبغ الثوب فهل للمالك تملك الصبغ بقيمته قهرا أم لا فيه وجهان واختار القاضي وابن عقيل عدمه وصحح بعض الأصحاب خلافه لأن المشهور أنه لا يملك قلعه ويملكه على وجه مضمونا بخلاف البناء والغراس فلا يتخلص من الضرر بدون تملكه فأما الآثار التي يقع بها الشركة كضرب الحديد مسامير ونجر الخشب أبوابا فإن كان ذلك