فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 489

من الغاصب فنص أحمد في رواية محمد بن الحكم على أن المالك يدفع إليه قيمة الزيادة ويتملكه عليه وكذا قال ابن أبي موسى والشيرازي لكنهما جعلا المردود نفقة العمل دون القيمة القاعدة الثامنة والسبعون من أدخل النقص على ملك غيره لاستصلاح تملكه وتخلصه من ملك غيره فإن لم يكن ممن دخل النقص عليه بتفريط باشتغال ملكه بملك غيره فالضمان على من أدخل النقص وإن كان منه تفريط فلا ضمان على من أدخل النقص وكذا إن وجد ممن دخل النقص عليه إذن في تفريغ ملكه من ملك غيره حيث لا يجبر الآخر على التفريغ وإن وجد منه إذن في إشغال ملكه بمال غيره حيث لا يجبر الآخر على التفريغ فوجهان ويفرع على ذلك مسائل كثيرة منها لو باع دارا فيها ناقة لم تخرج من الباب إلا بهدمه فإنه يهدم ويضمن للمشتري النقص ومنها لو اشترى أرضا فيها زرع للبائع فحصده فإن لم يبق له عروق أو كانت لا تضر فليس عليه نقلها وإن كانت تضر عروقه بالأرض كالقطن والذرة فعليه النقل وتسوية الحفر ذكره القاضي وابن عقيل ومنها لو دخل حيوان غيره داره وتعذر إخراجه بدون هدم بعضها أو أدخلت بهيمة غيره رأسها في قدره أو وقع دينار غيره في محبرته وتعذر إخراجه بدون الكسر ولم يكن ذلك بتفريط أحد فهدمت الدار وكسرت القدر أو المحبرة فالضمان على صاحب الحيوان والدينار ومنها لو حمل السيل إلى أرضه غرس غيره فنبت فيها فقلعه مالكه فعليه تسوية حفره ومنها لو اشترى أرضا فغرسها ثم أفلس ورجع فيها البائع واختار المفلس والغرماء القلع فعليهم تسوية الحفر وضمان أرش النقص لأنه نقص حصل بفعلهم في ملك البائع ليخلص ملكهم منه ومنها لو غصب فصيلا وأدخله داره وكبر وتعذر إخراجه بدون هدمها فإنها تهدم من غير ضمان لتفريطه وكذلك إذا غصب غراسا وغرسه في أرضه فإنه يقلع ولا يضمن حفره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت