فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 489

ومنها لو غصب ثوبا فصبغه ثم طلب قلع صبغه وقلنا يملكه فعليه نقص الثوب بذلك كما لو غرس الأرض التي غصبها ثم قلع غرسه ومنها لو أعاره أرضا للغراس ثم أخذ غرسه فإن كان قد شرط عليه القلع فلا يلزمه ضمان النقص بذلك ولا تسوية الحفر لأن المالك رضي بذلك باشتراطه له وإن لم يشترط عليه القلع فوجهان أحدهما لا يلزمه أيضا قاله القاضي وابن عقيل لأن الإعارة مع العلم بجواز القلع رضاء بما ينشأ عنه من الحفر والثاني يلزمه ذلك وبه جزم صاحب الكافي لأنه قلع باختياره حيث لا يجبر عليه فقد أدخل النقص على ملك غيره لاستصلاح ماله وعلى هذا فلو طلب منه المالك القلع وبذل أرش النقص فينبغي أن لا يلزمه التسوية لأن القلع بأمر المالك مع أن كلام ابن عقيل وغيره يشعر بخلاف ذلك فأما الإعارة للزرع إذا كان عروقه الثابتة تضر بالأرض فقد يقال يجب نقلها وتسوية الحفر لأن الزرع يجبر على تفريغ الأرض منه بخلاف الغرس وقد يقال لا يجب لأن الإذن فيه مع العلم بأنه لا يبقي رضا بما ينشأ من قلعه المعتاد ومنها إذا أجره أرضا للغراس وانقضت المدة كان القلع مشروطا عند انقضائها فلا ضمان وإن لم يكن مشروطا ففيه الوجهان أيضا ولم يحك صاحب الكافي في الضمان خلافا وهو ظاهر كلام القاضي في المجرد وعلل بأنه قلع غرسه من أرض غيره التي لا يدله عليها بغير أمره وجزم صاحب التلخيص بعدم الضمان ولم يذكر فيه خلافا وعلل بأن المالك دخل على ذلك ومنها إذا غرس المشتري في الأرض ثم انتزعها الشفيع فقلع المشتري غرسه ففيه وجهان أحدهما عليه تسوية الحفر وضمان النقص وهو ظاهر كلام الخرقي لأن قلعه في ملك غيره لتخليص ملكه والثاني لا يلزمه ذلك ذكره القاضي وبه جزم في الكافي معللا بانتفاء عدوانه مع أنه جزم في باب العارية بخلافه والقاضي إنما علله بأنه ملك نفسه من ملك نفسه وهذا إنما يكون إذا قلع قبل تملك الشفيع لا بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت