فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومنها لو غصب ثوبا فصبغه ثم طلب قلع صبغه وقلنا يملكه فعليه نقص الثوب بذلك كما لو غرس الأرض التي غصبها ثم قلع غرسه ومنها لو أعاره أرضا للغراس ثم أخذ غرسه فإن كان قد شرط عليه القلع فلا يلزمه ضمان النقص بذلك ولا تسوية الحفر لأن المالك رضي بذلك باشتراطه له وإن لم يشترط عليه القلع فوجهان أحدهما لا يلزمه أيضا قاله القاضي وابن عقيل لأن الإعارة مع العلم بجواز القلع رضاء بما ينشأ عنه من الحفر والثاني يلزمه ذلك وبه جزم صاحب الكافي لأنه قلع باختياره حيث لا يجبر عليه فقد أدخل النقص على ملك غيره لاستصلاح ماله وعلى هذا فلو طلب منه المالك القلع وبذل أرش النقص فينبغي أن لا يلزمه التسوية لأن القلع بأمر المالك مع أن كلام ابن عقيل وغيره يشعر بخلاف ذلك فأما الإعارة للزرع إذا كان عروقه الثابتة تضر بالأرض فقد يقال يجب نقلها وتسوية الحفر لأن الزرع يجبر على تفريغ الأرض منه بخلاف الغرس وقد يقال لا يجب لأن الإذن فيه مع العلم بأنه لا يبقي رضا بما ينشأ من قلعه المعتاد ومنها إذا أجره أرضا للغراس وانقضت المدة كان القلع مشروطا عند انقضائها فلا ضمان وإن لم يكن مشروطا ففيه الوجهان أيضا ولم يحك صاحب الكافي في الضمان خلافا وهو ظاهر كلام القاضي في المجرد وعلل بأنه قلع غرسه من أرض غيره التي لا يدله عليها بغير أمره وجزم صاحب التلخيص بعدم الضمان ولم يذكر فيه خلافا وعلل بأن المالك دخل على ذلك ومنها إذا غرس المشتري في الأرض ثم انتزعها الشفيع فقلع المشتري غرسه ففيه وجهان أحدهما عليه تسوية الحفر وضمان النقص وهو ظاهر كلام الخرقي لأن قلعه في ملك غيره لتخليص ملكه والثاني لا يلزمه ذلك ذكره القاضي وبه جزم في الكافي معللا بانتفاء عدوانه مع أنه جزم في باب العارية بخلافه والقاضي إنما علله بأنه ملك نفسه من ملك نفسه وهذا إنما يكون إذا قلع قبل تملك الشفيع لا بعده