فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 489

كزرع المستأجر بعد انقضاء المدة إذا كان بقاؤه بغير تفريط من المستأجر فتبقى بالأجرة إلى أوان أخذه وقد نص أحمد عليه في رواية مهنا في مسألة الإجارة المنقضية وأفتى به في الوقف الشيخ تقي الدين وأفتى مرة أخرى بأنه يجعل مزارعة بين المزارع ورب الأرض لنموه من أرض أحدهما وبذر الآخر وكذلك أفتى في الأقطاع المزروعة إذا انتقلت إلى مقطع آخر والزرع قائم فيها ومنها الشفيع إذا انتزع الأرض وفيها زرع للمشتري فهو محترم وهل يستحق أجرة المثل على المشتري على وجهين أحدهما لا يستحق شيئا وهو المذكور في المغني والتلخيص وقال أبو البركات في تعليقه على الهداية هو أصح الوجهين لأصحابنا إلحاقا له ببيع الأرض المزروعة فإن الأخذ بالشفعة نوع بيع قهري والثاني له الأجرة من حين أخذه ذكره أبو الخطاب في انتصاره وهو أظهر لأن حق الشفيع في العين والمنفعة جميعا لوقوع العقد عليهما جميعا وفي ترك الزرع مجانا تفويت لحقه من المنفعة بغير عوض فلا يجوز القسم السادس حمل السيل بذر إنسان إلى أرض غيره فنبت فيها فهل يلحق بزرع الغاصب لانتفاء الإذن من المالك فيملك بقيمته أو بزرع المستعير أو المستأجر من بعد انقضاء المدة لانتفاء العدوان من صاحب البذر على وجهين أشهرهما أنه كزرع المستعير وهو اختيار القاضي وابنه أبي الحسين وابن عقيل وذكره أبو الخطاب عن أحمد لكن هل يترك في الأرض مجانا أم بأجرة على وجهين أحدهما أنه يترك مجانا قاله القاضي وابن عقيل لأنه وإن انتفى عنه إذن الملك فقد انتفى عنه فعل الزارع فيتقابلان ولأنه حصل في الأرض بغير تفريط فهو كالقائم في الأرض المبيعة والثاني له الأجرة ذكره أبو الخطاب عن أحمد لأنه زرع حصل ابتداؤه في أرض الغير بغير إذن فأوجب الأجرة على المشتري من الغاصب وهو لا يعلم القسم السابع من زرع في أرض غيره بإذن غير لازم كالإعارة ثم رجع المالك فالزرع مبقى لمن زرعه إلى أوان حصاده بغير خلاف لكن هل تجب عليه الأجرة من حين الرجوع أم لا على وجهين أشهرهما الوجوب وهو قول القاضي وأصحابه والثاني انتفاء لأنه دخل على الانتفاع بغير عوض وهو اختيار صاحب المحرر وظاهر كلام أحمد في رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت