فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كزرع المستأجر بعد انقضاء المدة إذا كان بقاؤه بغير تفريط من المستأجر فتبقى بالأجرة إلى أوان أخذه وقد نص أحمد عليه في رواية مهنا في مسألة الإجارة المنقضية وأفتى به في الوقف الشيخ تقي الدين وأفتى مرة أخرى بأنه يجعل مزارعة بين المزارع ورب الأرض لنموه من أرض أحدهما وبذر الآخر وكذلك أفتى في الأقطاع المزروعة إذا انتقلت إلى مقطع آخر والزرع قائم فيها ومنها الشفيع إذا انتزع الأرض وفيها زرع للمشتري فهو محترم وهل يستحق أجرة المثل على المشتري على وجهين أحدهما لا يستحق شيئا وهو المذكور في المغني والتلخيص وقال أبو البركات في تعليقه على الهداية هو أصح الوجهين لأصحابنا إلحاقا له ببيع الأرض المزروعة فإن الأخذ بالشفعة نوع بيع قهري والثاني له الأجرة من حين أخذه ذكره أبو الخطاب في انتصاره وهو أظهر لأن حق الشفيع في العين والمنفعة جميعا لوقوع العقد عليهما جميعا وفي ترك الزرع مجانا تفويت لحقه من المنفعة بغير عوض فلا يجوز القسم السادس حمل السيل بذر إنسان إلى أرض غيره فنبت فيها فهل يلحق بزرع الغاصب لانتفاء الإذن من المالك فيملك بقيمته أو بزرع المستعير أو المستأجر من بعد انقضاء المدة لانتفاء العدوان من صاحب البذر على وجهين أشهرهما أنه كزرع المستعير وهو اختيار القاضي وابنه أبي الحسين وابن عقيل وذكره أبو الخطاب عن أحمد لكن هل يترك في الأرض مجانا أم بأجرة على وجهين أحدهما أنه يترك مجانا قاله القاضي وابن عقيل لأنه وإن انتفى عنه إذن الملك فقد انتفى عنه فعل الزارع فيتقابلان ولأنه حصل في الأرض بغير تفريط فهو كالقائم في الأرض المبيعة والثاني له الأجرة ذكره أبو الخطاب عن أحمد لأنه زرع حصل ابتداؤه في أرض الغير بغير إذن فأوجب الأجرة على المشتري من الغاصب وهو لا يعلم القسم السابع من زرع في أرض غيره بإذن غير لازم كالإعارة ثم رجع المالك فالزرع مبقى لمن زرعه إلى أوان حصاده بغير خلاف لكن هل تجب عليه الأجرة من حين الرجوع أم لا على وجهين أشهرهما الوجوب وهو قول القاضي وأصحابه والثاني انتفاء لأنه دخل على الانتفاع بغير عوض وهو اختيار صاحب المحرر وظاهر كلام أحمد في رواية